الاعتراف الروسي بسلطة حركة طالبان لا يلغي الحذر المتبادل
على الرغم من اعتراف روسيا رسمياً بسلطة حركة طالبان في أفغانستان تحت مسمى إمارة أفغانستان الإسلامية، إلا أن ثمة مؤشرات تثير شكوكاً في واقعية الارتقاء بمستوى العلاقات خلال فترة وجيزة، وسط حالة من الترقب والحذر المتبادل بعد عقود من الخصومة التاريخية على أثر التدخل السوفييتي في أفغانستان بين 1979 و1989. ومن المؤشرات التي تعكس التشكيك المتبادل في جدية الطرف الآخر، ما جرى تداوله من تسريبات إعلامية حول عزم حركة طالبان طلب توريد أسلحة من روسيا على سبيل الاختبار لصدق نيّاتها، بالإضافة إلى مخاوف الحركة من زيادة الأنشطة التجسسية الروسية في أفغانستان.
ويعتبر رئيس النادي الأوراسي للتحليل في موسكو، نيكيتا ميندكوفيتش، أن المصالح المشتركة تملي على حركة طالبان وروسيا الدفع بالتعاون بينهما، متوقعاً، في الوقت نفسه، أن موسكو يمكنها توفير بعض الكميات من الأسلحة النارية والذخيرة للحركة. ويقول ميندكوفيتش، لـالعربي الجديد: لا أعلم ماذا يدور في أذهان قيادات طالبان، ولكن هناك مصالح مشتركة، وتمت إقامة العلاقات الدبلوماسية تتويجاً للاتصالات التي بدأت حتى قبل الانسحاب الأميركي من أفغانستان (أغسطس/آب 2021) في ظل عجز القوات الأميركية عن إلحاق هزيمة بتنظيم داعش في أفغانستان، ولكن الاتصالات الرسمية لم تبدأ سوى في العام 2021.
واقعية توريد الأسلحة إلى حركة طالبان
نيكيتا ميندكوفيتش: المصالح المشتركة تملي على حركة طالبان وروسيا التعاون
وفي معرض إجابته عن سؤال حول مدى واقعية توريد الأسلحة الروسية إلى حركة طالبان، يوضح أن هذه المسألة قابلة للنقاش، ولكنني لا أعتقد أن طالبان تحتاج إلى أي أسلحة استراتيجية، إذ إن القوات الأميركية تركت كمية هائلة من الأسلحة عند مغادرتها البلاد، فيما لا تجيد طالبان كيفية استخدامها. أما الأسلحة النارية والذخيرة التي قد تحتاج إليها طالبان، فلا يمكن لروسيا أن توفر سوى كميات بسيطة منها نظراً لحاجتها لها في أوكرانيا. ويخلص إلى أن مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات تتصدر أجندة العلاقات بين موسكو وطالبان اليوم.
طالبان بعد الاعتراف الروسي: طلب شراء أسلحة وخشية من تدفق الجواسيس
وكانت صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية
ارسال الخبر الى: