الاصلاح يفشل في منع تصنيفه كيانا ارهابيا
42 مشاهدة
كتب:خالد اليمانيأسمعُ مؤخراً صراخ الإصلاح وهو يحاول قلب الموازين بأبسط حيلة ممكنة. حين يضيق به الزمن، يدّعي أنّه ضحية. اليوم، الجمعة الأوّل من مايو، نظّمت قياداته الإعلامية في عدن (حيّ المنصورة) تظاهرةً تطالب بكشف قتلة الدكتور عبدالرحمن الشاعر، رئيس مدارس النوارس، الذي اغتيل في 25 أبريل. الرواية المعدّة سلفاً جاهزة على لسان خالد حيدان، رئيس إعلام الإصلاح في عدن: عودة لعمليات الاغتيالات المرتبطة بالإمارات.
أعيدوا قراءة الصورة. مديرية أمن عدن أعلنت قبل أيام اعتقال أربعة عناصر من خلية منظّمة كانت تستهدف خطباء وأئمة مساجد في عدن، واستردّت السيارة والسلاح المستعملَين. التحقيق وصفها بأنها خلية ميدانية محلّية. الإصلاح اعتاد، حين يشتدّ الضغط الأمريكي، أن يقلب الجلّاد ضحيةً، والضحية متهماً، والمحقّق طرفاً.
اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر في المنصورة بعدن قبل خمسة أيام جريمةٌ تدينها كل القيادات الجنوبية المسؤولة. والقضاء وحده ينتج العدالة هنا. أمّا تحويل الجريمة إلى صكٍ يبرّئ تنظيماً صنّفته عواصم متعددة إرهابياً، فخدعةٌ لا تمر.
الضغط الأمريكي يشتدّ. وضعت وزارة الخارجية الأمريكية 161 كياناً مرتبطاً بالإصلاح تحت المراجعة، بحسب ما سرّبه موقع Middle East Eye في 27 أبريل. لأوّل مرّة منذ سنوات، الإصلاح في موضع الدفاع. يحتاج إلى مظلومية أمام واشنطن. اغتيال الشاعر فرصة بصرية يبني عليها روايته الحقوقية الجديدة، بينما تنظر الخارجية الأمريكية في تصنيفية تنظيما ارهابيا دوليا.
الجنوب يقرأ الخطّة. بعد ثلاثة أيام، الرابع من مايو، تجري المسيرات المليونية في عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى. أربع محافظات معاً للمرّة الأولى منذ احداث يناير، لتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي وقائده الرئيس عيدروس الزُبيدي. الشرعية الشعبية الجنوبية مطلبها واحد: استعادة دولة الجنوب العربي الاتحادية، ومقعد جنوبي ثابت في أيّ تسوية تتشكّل في الأفق.
والرسالة التي تهم واشنطن: قواتنا الجنوبية (الحزام الأمني، النخبة الشبوانية، النخبة الحضرمية) قاتلت القاعدة وداعش لأكثر من عقد بشراكة أمريكية إماراتية سعودية مباشرة. سجلٌّ مُثبت بالدم. الإصلاح، في المقابل، ييسّر عمل التنظيمات الإرهابية كالقاعدة في شبوة وأبين وحضرموت، وتتقاطع شبكاته المالية مع شبكة الحرس الثوري وفق
ارسال الخبر الى: