الاستهداف الأمريكي من احتلال الأرض إلى تدمير الهوية

الاسرة /
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر دخلت المنطقة مرحلة جديدة سعت فيها أمريكا، ومعها “إسرائيل” ومن يتحالفون معها، إلى السيطرة الشاملة والتامة على أمتنا الإسلامية: أرضاً وإنساناً ومقدرات وموقعاً جغرافياً، وبدافع استعماري، وبدافع أيضاً عدائي، وليس فقط بهدف السيطرة على ما في هذه المنطقة من موارد اقتصادية.
هناك عداء لهذه الأمة وهو دافع إضافي إلى باقي الأطماع، دافع إضافي لاستهداف هذه الأمة والسعي للسيطرة الشاملة عليها. والتحرك الأمريكي والإسرائيلي في اتجاه السيطرة على الأمة ليس فقط تحركا عسكرياً، بل هو استهداف شامل اتجه ليس فقط لاحتلال الأرض، وإنما لاحتلال النفوس والسيطرة على الإنسان في فكره وثقافته ورأيه، والسيطرة على هذا الإنسان في مسارات حياته، وفي وضعه بشكل كامل، السيطرة على الوضع السياسي في منطقتنا والسيطرة اقتصادياً والسيطرة إعلامياً والسيطرة في كل المجالات، وفي كل الاتجاهات. وسيطرة معادية، ليست سيطرة بهدف إرادة الخير لهذه الأمة والسعي لما فيه مصلحة هذه الأمة، إنما هي سيطرة العدو على عدوه، وعدوٌ في نفس الوقت حاقد ومستكبر ومجرد من كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية، عدوٌ يسعى إلى السيطرة العسكرية بشكل تام، وأن تتحول منطقتنا هذه التي تحتل وتتبوأ موقعاً جغرافياً مهماً على مستوى العالم، أن تكون أهم المناطق فيها وأهم المواقع فيها قواعد عسكرية يجعل فيها جنوده ويسيطر من خلال ذلك سيطرة تامة.
السيطرة على المستوى السياسي
يسعى هذا العدو على المستوى السياسي إلى السيطرة الشاملة علينا كأمة إسلامية في هذه المنطقة العربية بالدرجة الأولى وفي سائر العالم الإسلامي، وليس ليهتم بنا. على مستوى الوضع السياسي حينما يتحكم بواقعنا السياسي يعمل على هندسة هذا الواقع بكل ما يضمن له السيطرة التامة علينا، الانتقام منا كأمة مسلمة، والإذلال لنا والتصميم والهندسة لواقعنا السياسي في ما يضمن لهُ إضعافنا والوصول بنا إلى حافة الانهيار. كيف يهندس واقعنا السياسي؟ يصنع واقعًا سياسياً مأزومًا مليئًا بالمشاكل غارقا في النزاعات، تعيش القوى فيه والمكونات حالة من التباين الشديد والتنازع على كل المسائل والأمور والخلافات الساخنة والأزمات المعقدة، حتى
ارسال الخبر الى: