الاستنفار القبلي في اليمن سقوط مراهنات الحصار السعودي وبنك الأهداف القادم يستند لإجماع شعبي
خارطة النفير المسلح في المحافظات
الجوف وصعدة:
حجة وعمران:
البيضاء وتعيـز:
شكّل التدفق القبلي المسلح والتحرك الواسع والمتزامن الذي شهدته عموم المحافظات اليمنية الحرة، محطة استراتيجية حملت دلالات سياسية وعسكرية بارزة، تؤكد تحول القبيلة إلى عمق استراتيجي متكامل لمساندة معادلة الردع القادمة التي تلوّح بها سلطة صنعاء لكسر الجمود الاقتصادي والسياسي.
مشروعية الخيار العسكري وسقوط رهان “الوقت”
أثبتت الاحتشادات المسلحة المتواصلة أن الحاضنة الشعبية والقبلية في أعلى مستويات تماسكها وجهوزيتها، مما يشير بوضوح إلى سقوط رهان التحالف السعودي على سياسة “تطويل الحصار” لإنهاك الجبهة الداخلية؛ إذ أحدث هذا الضغط أثراً عكسياً بعد أن تحولت المعاناة المعيشية الناتجة عن الحصار الاقتصادي إلى وقود للتعبئة العامة والنفير العسكري، وسط إجماع شعبي على رفض حالة “اللا حرب واللا سلم” والاندفاع نحو حسم الخيارات.
ومنحت البيانات الصادرة عن القوافل واللقاءات القبلية، والتي تضمنت صياغات حاسمة مثل “نفاد الصبر” و”انتزاع الحقوق بالقوة”، غطاءً شعبياً وسياسياً كاملاً للقوات اليمنية في صنعاء لتنفيذ تحذيراتها الأخيرة؛ حيث بات أي قرار تصعيدي تتخذه القيادة باستهداف المطارات، والموانئ، والمصالح الحيوية والنفطية في البر والبحر للعمق السعودي، يستند إلى تفويض مجتمعي صلب وغير مسبوق.
وأظهرت اللقاءات المسلحة الحاشدة في محافظات التماس الحساسة مثل الجوف، مأرب، تعز، والبيضاء، تفكك وفشل كافة المخططات والمراهنات الإقليمية التي سعت طوال السنوات الماضية لخلخلة الولاء القبلي أو إحداث اختراقات جغرافية في هذه المناطق، بل إن انخراط هذه القبائل بكثافة في دورات “طوفان الأقصى” العسكرية عكس ترابطاً وثيقاً في الوعي الشعبي بين معركة التحرر السيادي الداخلي والالتزام المبدئي بمساندة القضية الفلسطينية.
يضع هذا “النكف القبلي” المتصاعد النظام السعودي أمام حقيقة ميدانية متغيرة؛ مفادها أن صنعاء المسنودة بجيش يمتلك قضية وملايين المقاتلين الجاهزين من القبائل، قد حسمت خيارها بعدم القبول باستمرار الحصار الاقتصادي إلى ما لا نهاية، وأن أي بنك أهداف قادم في العمق السعودي بات اليوم مسنوداً بإرادة شعبية عارمة لا تراجع عنها.
ارسال الخبر الى: