حرب الاستنزاف بين واشنطن وطهران من الأكثر احتياجا لاتفاق تهدئة جديد
تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية تصعيداً متسارعاً في أعقاب سلسلة من الضربات المتبادلة التي استمرت خمسة أيام، شملت أهدافاً في دول الخليج والأردن، مما أدى إلى انهيار مذكرة التفاهم التي وُقعت في يونيو الماضي لتعليق العمليات العسكرية.
ورغم تبادل الاتهامات، أبدت الأطراف استعداداً ضمنياً للدبلوماسية، بينما دعت باكستان -بصفتها وسيطاً رئيسياً- الطرفين إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار، مؤكدة أنه لا بديل عن الحوار لضمان الاستقرار الإقليمي.
طهران: اقتصاد منهك ودفاعات تحت الضغط
تعاني إيران من ضغوط اقتصادية مزدوجة ناتجة عن العقوبات الأمريكية الطويلة الأمد وتداعيات الحرب. وتشير التقارير إلى انخفاض حاد في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وتراجع كبير في صادرات النفط. وعلى الصعيد العسكري، أدى القصف الأمريكي-الإسرائيلي إلى استنزاف جزء كبير من المخزون الصاروخي وأسراب الطائرات المسيرة، إضافة إلى تضرر البنية التحتية العسكرية والمنشآت النووية.

واشنطن: أسعار الوقود، الانتخابات، ومعضلة السلاح
في المقابل، تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحديات داخلية متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية نتيجة التوترات في مضيق هرمز، مما أثر سلباً على شعبية الإدارة قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. كما كشفت تحليلات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) عن استنزاف في مخزونات الأسلحة الأمريكية الأكثر تطوراً، وهو ما يثير مخاوف استراتيجية بشأن القدرة على مواجهة تحديات عسكرية أخرى في مناطق مختلفة من العالم.

آفاق التسوية: هل من مخرج؟
يرى خبراء أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الصراع كحرب وجودية، مما يجعل التنازلات أمراً مستبعداً ما لم تضمن التسوية أمنها القومي بشكل كامل. في المقابل، يرى محللون أن الولايات المتحدة بدأت تشعر بـ ضرر في السمعة أمام القوى الدولية الكبرى مثل الصين وروسيا، التي تراقب محدودية القدرة الأمريكية في حسم الصراع مع
ارسال الخبر الى: