حرب الاستنزاف تنقلب على الرياض عقب فرض اليمن حصارا مضادا
متابعات..|
عَـــــدَّت العملياتِ اليمنيةَ الأخيرةَ ضد السعودية تحوُّلًا استراتيجيًّا في مسار المواجهة، جازمةً بنقلِ صنعاءَ الحربَ من مرحلة الدفاع عن النفس إلى فرض معادلة ردع جديدة تستهدف البنية النفطية والملاحية للمملكة، بعد سنوات من الحصار المفروض على اليمن.
وتنظرُ الصحيفة إلى الضربات السعودية الأخيرة على منشآت الاتصالات والمواقع الساحلية اليمنية بأنها عكست حالة من الإخفاق الاستراتيجي، مؤكدة أن الحصار الجوي والبحري والبري الذي فُرض على اليمن طوال اثنتي عشرةَ سنةً أدى إلى تدمير البنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية، لكنه لم ينجحْ في كسر قدرة صنعاء على تطوير أدوات الردع.
وتستطرد بالقول: إن القواتِ المسلحةَ اليمنية ردّت على التصعيد باستهداف منشآت حيوية تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع، معتبرة أن اختيار هذه الأهداف يهدف إلى ضرب الشريان الرئيسي لصادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، وإضعاف المسار البديل الذي اعتمدت عليه الرياض لتجاوز اضطرابات الخليج.
وتبيّنُ الصحيفةُ أن توسيعَ نطاق العمليات إلى مدينة ينبُع، بالتزامن مع استمرار الضغط على جيزان، يعكس انتقال صنعاء إلى مرحلةٍ جديدة من استهداف منظومة الطاقة السعودية، جازمةً بأن أنظمة الدفاع الجوي الغربية، بما فيها منظومات “باتريوت”، لم تتمكَّنْ من منع الهجمات، وهو ما اعتبرته دليلاً على فعالية تكتيكات الحرب غير المتكافئة.
أيضًا تربطُ الصحيفة بين تلك العمليات وإعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر بحري على السفن السعودية، مؤكدة أن القرار يستند إلى معادلة “الحصار مقابل الحصار”، وأنه يستهدف السفن المرتبطة بالمملكة أو المتجهة إلى موانئها، دون أن يشمل -بحسب ما أوردته- إغلاق مضيق باب المندب أمام حركة التجارة الدولية.
وتستنتج الصحيفة أن سياسة الحصار التي انتهجتها السعودية ضد اليمن انعكست على المملكة نفسها بعد انتقال المواجهة إلى قطاعي الطاقة والملاحة، معتبرة أن التطورات الأخيرة تمثل تحولًا في ميزان الردع، وأن استخدام الحصار كسلاح أدى، في نهاية المطاف، إلى تعرُّض السعودية لضغوط مماثلة على طرق تصدير النفط وحركة الملاحة.
طهران نيوز: اليمن يضع السعودية أمام ضغوط متصاعدة
صنعاء تحوّل سنوات الحصار إلى قوة ردع عسكرية ضد الرياض
استهداف
ارسال الخبر الى: