الاستنزاف الصاروخي في الخليج يضع أمريكا أمام مأزق دفاعي حاد
61 مشاهدة

كشفت مجلة “The Economist” البريطانية أن دولًا خليجية استهلكت قرابة 800 صاروخ اعتراضي من طرازي Patriot PAC-3 وTHAAD خلال يومين فقط من التصعيد العسكري، وهو رقم يتجاوز عمليًا القدرة الإنتاجية السنوية العالمية لبعض هذه المنظومات، التي تصنعها شركة Lockheed Martin الأمريكية.
هذا الاستنزاف السريع يشير إلى فعالية الهجمات الإيرانية المستمرة، ويضع منظومات الدفاع الجوي الخليجية أمام تحدٍ غير مسبوق، إذ لم تعد القدرة على الدفاع تتوقف عند عدد الصواريخ المتوفرة، بل باتت تتعلق بسرعة استنزافها مقارنة بالإنتاج، مما يفتح المجال أمام اختراق الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
اختلال معادلة الكلفة
المعروف ان الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن مقارنة بكثير من الصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية ، وفي حال استمرار المواجهة، تتحول المعركة إلى “حرب استنزاف مالية وصناعية” قد لا تكون في مصلحة دول الخليج ولا مصلحة الولايات المتحدة الامريكية .
والمعروف كذلك ان الصناعات الدفاعية الأمريكية تعمل وفق جداول إنتاج سنوية مخططة مسبقاً ،أي طلب طارئ وكبير سيخلق فجوة زمنية خطيرة بين الحاجة الميدانية والتوريد الفعلي، ما يترك ثغرات دفاعية .
وفيما إذا استمر العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران بالوتيرة الحالية، فإن القواعد والمصالح الأمريكية المنتشرة في الخليج قد تجد نفسها أمام حالة انكشاف تدريجي أمام الصواريخ والطائرات الايرانية المُسيرة.
مع استهلاك مئات الصواريخ الاعتراضية خلال أيام، يصبح الحفاظ على مظلة دفاعية كثيفة أمراً صعباً ، وأي انخفاض في عدد الصواريخ الجاهزة للإطلاق يعني ارتفاع احتمالية اختراق الهجمات الصاروخية وإصاباتها للقواعد والمصالح الامريكية .
خيارات الولايات المتحدة
مع استمرار استهلاك الصواريخ الاعتراضية بسرعة غير مسبوقة، ونقص القدرة الإنتاجية لتعويضها، واستعداد إيران لحرب طويلة، أصبح من المرجح أن تواجه الولايات المتحدة خيارات محدودة للبقاء في المعركة دون مخاطرة كبيرة بمصالحها وقواعدها ومصالحها في الخليج ، فنقص الكثافة الدفاعية: يترك القواعد والمصالح الأمريكية أكثر عرضة للهجمات خلال الأيام القادمة، مما يزيد من تكاليف استمرار العمليات العسكرية بشكل مباشر.
و استمرار الحرب دون وجود دفاع فعال قد يؤدي إلى خسائر مادية وبشرية كبيرة، ويضغط على الرأي
ارسال الخبر الى: