الاستراتيجية الوطنية لحماية الطفل في اليمن
148 مشاهدة
كتب : منى البان قدمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خطوة مهمة بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحماية الطفل 2026‑2029، لتكون خارطة طريق شاملة لحماية الأطفال وضمان حقوقهم في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. هذه المبادرة تمثل التزام الوزارة بدورها الوطني في وضع مصالح الطفل على سلم الأولويات، وهي بلا شك خطوة تستحق الإشادة، إذ تعكس وعياً حكومياً بضرورة حماية الأطفال الأكثر ضعفًا وتأثيرًا في المجتمع.
ومع ذلك، يبقى السؤال الأكبر: هل هذه الكلمات والإجراءات على الورق يمكن أن تتحول إلى واقع ملموس يغير حياة الطفل اليمني اليوم؟ فالأطفال يعيشون يوميًا في بيئة مليئة بالمخاطر، حيث الفقر المتفشي، والصراعات المسلحة، وانهيار الخدمات الأساسية، مما يجعلهم عرضة للاستغلال، والتجنيد، والعمل المبكر، والتسول.
ركزت الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية تمثل الإطار العام للحماية والتمكين:
1. الوقاية والاستجابة: حماية الأطفال من جميع أشكال العنف، والعمل القسري، والتجنيد.
2. تعزيز التعليم المستمر: منع التسرب المدرسي وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستدامة لجميع الأطفال.
3. الحماية الاجتماعية: دعم الأطفال الأكثر ضعفًا، بما في ذلك الأيتام، أطفال الشوارع، وأطفال الأسر الفقيرة، عبر برامج شاملة للتغذية، الصحة، والرعاية الاجتماعية.
4. بناء القدرات والشراكات: إشراك المجتمع المدني والأسرة لضمان حماية الأطفال وتعزيز وعي المجتمع بحقوق الطفل.
هذه المحاور تمثل في النظرية خارطة طريق واضحة وشاملة، لكنها تحتاج إلى إجراءات عملية قوية لتنفيذها على الأرض.الا ان الواقع يختلف كثيرًا عن الخطط النظرية:
المدارس مهدده دائما بالاغلاق واضراب المعلمين. ، بسبب الانهيار الاقتصادي وانقطاع المرتبات الذي جعل المعلمين غير قادرين على مواصلة التدريس، مما يزيد من التسرب المدرسي.
الأطفال معرضون للاستغلال: الفقر يجعل الأطفال يعملون مبكرًا لدعم أسرهم، ويصبحون عرضة للتجنيد في النزاعات المسلحة، أو للوقوع ضحايا للتسول والعمل القسري.
غياب الحماية القانونية الفعّالة: الأطفال لا يحصلون على حماية قانونية حقيقية، وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي محدودة وغير مستمرة.
ولكي تصبح الاستراتيجية أكثر من مجرد نصوص على الورق، يحتاج الطفل اليمني إلى:
1. مدارس تظل مفتوحة ومعلمون برواتب مستمرة: لضمان استمرار التعليم ومنع التسرب المبكر.
2.
ارسال الخبر الى: