الاستراتيجية الطارئة كيف يخطط ترامب لحسم ملف إيران والحوثيين

تقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مفترق طرق، في تحديد الاستراتيجية الطارئة في التعامل مع النظام الإيراني، بعد وصول منافذ التفاوض إلى مسار مسدود عقب اجتماع مستشار الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني في نيويورك، وتداخل أوراق التفاوض مع التصعيد من طهران إلى اليمن، بالتزامن مع التحركات القائمة للحشود العسكرية إلى الشرق الأوسط.
وعقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأمريكي مؤخرا، اجتماعا سريا استمر ساعات في منتجع كامب ديفيد، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران والتصعيد في اليمن، وسط مؤشرات على دخول الملفين مرحلة حاسمة.
وحمّل الاجتماع تجهيز خيارات للعرض على الرئيس الأمريكي بشأن إيران والحوثيين باعتبارهما خطا واحدا، جزءا منها يخص المسار التفاوضي، والآخر له علاقة بالتعامل العسكري في الوقت الذي لم تحقق الخيارات الحربية في العمليات الواسعة سواء في حرب الـ12 يوم أو مواجهة الـ40 يوما في 28 فبراير الماضي والتي انتهت بمذكرة التفاهم التي انسحب منها ترامب، الأهداف المطلوبة بشكل كامل.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعزز الولايات المتحدة حضورها العسكري بالشرق الأوسط بـ3 حاملات طائرات، حيث انضمت ثيودور روزفلت ومجموعتها إلى الشرق الأوسط إلى التواجد الأمريكي وعلى متنها 10 الاف جندي، حيث تنضم إلى حاملتي الطائرات جورج دبليو بوش وجورج واشنطن الموجودتين هناك.
ويقول الباحث في الشؤون الاستراتيجية، الدكتور محمد أبو العينين، إن المشهد الحالي سواء زيادة الحضور العسكري الأمريكي بالشرق الأوسط والمناطق القريبة من إيران وحشد 3 حاملات طائرات، ربما مؤشر لسيناريوهات يتم الإعداد لها.
ولكن من الصعب أن يكون هناك تغيير في استراتيجيات البنتاغون بحسب أبو العينين، لاسيما أن القادة العسكريين الأمريكيين والدراسات الاستراتيجية هناك، يؤكدون أنه من غير الممكن تحقيق الأهداف المرجوة مع النظام الإيراني عبر النهج الذي يتبعه ترامب.
وأوضح أبو العينين أن الخيار العسكري لم يغير في واقع الأمر شيئا بالنسبة للولايات المتحدة والمعطيات التي تعاملت على أساسها في إخضاع ايران لم تحقق ما كان يستهدفه ترامب ولكن الضغوط الاقتصادية حققت نتائج أفضل بكثير.
وفسر
ارسال الخبر الى: