من الصبر الاستراتيجي إلى الردع البحري اليمن يفرض معادلة الحصار بالحصار على السعودية

الثورة نت| هاشم علي
لم يعد الحصار المفروض على اليمن مجرد ملف إنساني مؤجل، بل تحول إلى عنوان لمواجهة جديدة فرضت فيها اليمن معادلة “الحصار بالحصار”، بعد سنوات من الصبر الاستراتيجي واستنفاد كل فرص السلام التي قابلها النظام السعودي بالمماطلة والتصعيد.
وبإعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، دخلت هذه المعادلة حيز التنفيذ، مؤكدة أن زمن الحصار بلا كلفة قد انتهى، وأن استمرار العدوان سيقابله رد يفرض أثماناً مباشرة على المصالح الحيوية للرياض، ضمن معادلات ردع جديدة تهدف إلى كسر الحصار وصون الحقوق الوطنية.
اثنا عشر عاماً من الحصار
أكدت القوات المسلحة أن النظام السعودي واصل منذ ما يقارب اثني عشر عاماً فرض حصار شامل على اليمن براً وبحراً وجواً، ونهب الثروات الوطنية، وإغلاق المطارات والموانئ، في إجراءات لا تستند إلى أي حق قانوني أو إنساني، وتسببت في مضاعفة معاناة ملايين اليمنيين.
وأشار البيان إلى أن العدوان السعودي لم يقتصر على الحصار، بل استمر في استهداف المنشآت المدنية، وكان آخرها العدوان على مطار صنعاء الدولي، في تأكيد جديد على استمرار النهج العدائي تجاه الشعب اليمني وحقوقه الأساسية.
البحر الأحمر.. نقطة التحول
يتزامن القرار اليمني مع مرحلة أصبحت فيها السعودية أكثر اعتماداً على البحر الأحمر لتصدير نفطها وتجارتها، بعدما دفعتها التطورات الإقليمية إلى تحويل الجزء الأكبر من صادراتها النفطية نحو موانئ الساحل الغربي، وفي مقدمتها ميناء ينبع.
وأظهرت بيانات نقلتها وكالة بلومبيرغ أن صادرات الخام من ميناء ينبع سجلت خلال يونيو الماضي مستوى قياسياً بلغ 4.19 ملايين برميل يومياً، فيما رفعت شركة أرامكو الضخ عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً لضمان استمرار تدفق الصادرات عبر البحر الأحمر.
ويعكس ذلك حجم الاعتماد السعودي على هذا المسار البحري، بعدما تحول من بديل مؤقت إلى شريان رئيسي للاقتصاد السعودي.
من الصبر إلى الردع
بعد سنوات من منح الفرص والرهان على المسار السلمي، أعلن اليمن انتقاله إلى مرحلة جديدة تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، مؤكداً
ارسال الخبر الى: