الاستدارة الأميركية نحو أوكرانيا واشنطن تراهن على مخرج لحرب إيران
23 مشاهدة
التحرك النوعي وغير المتوقع لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتجاه هندسة مخرج لحرب أوكرانياnbsp أثار أكثر من تفسير لتوقيته وأغراضه فقيام واشنطن بهذا المسعى عبر زيارة مميزة للثنائي ويتكوف وكوشنر إلى كل من موسكو وكييف في اليومين الأخيرين فيما هي في عز مأزقها في حرب إيران يفرض ربطها بأكثر من جانب بهذه الأخيرة تعمق أكثر من هذه الجوانب أن تكون لهذا الدور انعكاساته الواعدة على حربها وبما يساعد على الخروج منها خاصة أن لموسكو كلمة مسموعة في طهران قد تساهم في تفكيك تعقيدات المشكلة مع واشنطن فهذه الأخيرة لا تملك ترف العمل على وقف حروب الآخرين إن لم تكن لمثل هذا الدور انعكاساته الواعدة في تسهيل وقف حربها والاعتقاد أن الإدارة قد وجدت في معطيات اللحظة الراهنة الروسية والأوكرانية فرصة سانحة لتفعيل وساطتها التي لو نجحت يمكنها أن تتحول إلى نوع من المبادلة بحيث تقوم موسكو عندئذ بتحرك مقابل لحمل إيران على القبول بتسوية تنهي الحرب المفتوحة مع واشنطن إدارة ترامب التقطت الفرصة للتحرك علها تقوى على مساعدة الرئيس بوتين الذي ربما يعود لاحقا إلى مساعدتها للخروج من ورطتها أكثر ما لفت في الزيارة أنها الأولى لمسؤولين في إدارة ترامب إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب وقد جاءت بعد اجتماع مكثف لمدة ثلاث ساعات أجراه المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين كما لفتت تقييمات الأطراف الثلاثة نتائج مباحثاتها في موسكو وكييف والتي تفيد بأنها اتسمت بالإيجابية والتفاؤل وكان أبرزها ما صدر عن الكرملين الذي وصف اللقاء بأنه مفيد وأنه يكشف عن أن الجانب الأميركي قد قام بالتحضير الجدي للزيارة هذه المرة وأنه عكس رغبة في إنهاء النزاع بأسرع ما يمكن ومع أن مثل هذه الصياغة الدبلوماسية تحتمل التأويل خاصة إذا كانت صادرة عن الكرملين الخبير في تبطين تصريحاته تسمح ظروفها بالتوسع الإيجابي نسبيا في تفسيرها وما قاله ويتكوف بعد اللقاء يصب في هذا المجرى عندما أعرب عن ثقته بأن الأمور تتجه نحو حل جيد في نهاية المطاف ويأتي هذا التقدير على خلفية أن موسكو تعاني مؤخرا من ضيق اقتصادي متزايد فضلا عن تذمر داخلي ملحوظ بسبب تراكم الخسائر واستمرار الحرب من دون أفق لنهايتها هجمات المسيرات في العمق الروسي واستهدافها قطاعات حيوية فاقمت هذه الضغوط في ظل عقوبات مؤذية خصوصا على صعيد مبيعات النفط التي تقلصت الى ما بين 3 5 ملايين و4 ملايين برميل يوميا حسب إحصاءات 2024 وبأسعار مهاودة تساعد على تسويقها بالتحايل على العقوبات الحرب طالت وأعباؤها صارت مكلفة ومربكة ليس على روسيا فقط بل أيضا على أوكرانيا التي رحب رئيسها زيلينسكي بنتائج جولتي المحادثات مع ويتكوف وكوشنر والتي قال إن أي مباحثات من هذا النوع تقربنا أكثر من نهاية الحرب وترحيبه هذا يأتي أيضا على خلفية تزايد الخسائر الأوكرانية جراء النقص الحاد في الصواريخ الاعتراضية الذي ترك الساحة خالية للصواريخ الباليستية الروسية التي كبدت أوكرانيا وبالتحديد العاصمة كييف خسائر كبيرة أكثر ما لفت في الزيارة أنها الأولى لمسؤولين في إدارة ترامب إلى أوكرانيا منذ بداية الحرب حرب أوكرانيا كادت مؤخرا أن تنسى في واشنطن وحرب إيران احتكرت المشهد المشترك بينهما أن كليهما حرب اختيار وكليهما عالق حاليا في عنق زجاجة اختياره إدارة ترامب التقطت الفرصة للتحرك علها تقوى على مساعدة الرئيس بوتين الذي ربما يعود لاحقا إلى مساعدتها للخروج من ورطتها أو في أقله علها تحقق اختراقا خارجيا ينزل في رصيد الرئيس ترامب البيت الأبيض الذي وضع الزيارة في خانة المهمة التي تناولت القضايا الجوهرية سيعكف مع فريقه الخارجي على صياغة عرض التسوية ثم عرضه على موسكو وكييف على الأرجح بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن بعد حوالي أسبوعين المجازفة في هذه المراهنة إذا كانت الإدارة تضع تحركها في هذه الخانة أن الرئيس بوتين يعمل بحسابات مختلفة في قاموسه تعذر الحسم العسكري لا يبرر التسوية بقدر ما يقتضي الاستجابة لشروطه قمة ألاسكا العام الماضي مع الرئيس ترامب انتهت إلى لا شيء بسبب هذه العقدة هل تبدلت الظروف بما يكفي لتتبدل المقاربة الجواب في جعبة الأسابيع القادمة