الاستثمار لإطفاء الحرب قراءة في أبرز البنود الاقتصادية للاتفاق
تتجه أنظار العالم نحو تحول تاريخي للمنطقة بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم إطارية لوقف الحرب، تمهيداً لمرحلة تفاوض تمتد 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي وحرية الملاحة البحرية، في خطوة تمثل مخرجاً استراتيجياً للحرب، ولا سيما مع تضمّن المذكرة إنهاء العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، ما يمنح دول الخليج العربي متنفساً حيوياً بعد أشهر من الاضطرابات الأمنية التي هددت سلامة ممراتها المائية وصادراتها النفطية وأثرت سلباً بمعدلات نموها الاقتصادي.
وتشمل مذكرة التفاهم، التي نشرتها وكالات أنباء، ملمحاً اقتصادياً بارزاً يتمثل بـصندوق إعادة الإعمار والتنمية البالغة قيمته 300 مليار دولار، والمنصوص عليه ضمن التفاهمات الاقتصادية المرتبطة بالمذكرة، والذي يمثل حلاً مبتكراً صاغته واشنطن لتجنب دفع تعويضات مباشرة لإيران قد تثير غضب الكونغرس، محولة المطالب الإيرانية بالتعويض عن أضرار الحرب إلى فرص استثمارية يمولها بالكامل القطاع الخاص والشركات الخليجية والآسيوية والأميركية، وهو ما يمثل فرصة موازية لبسط النفوذ الخليجي في إطار تشكيل رادع اقتصادي لإيران مستقبلاً، حسبما أورد تقدير نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (Center for Strategic and International Studies - CSIS)، المتخصص في الشؤون الأمنية والسياسات الدولية، في 16 يونيو/ حزيران الجاري.
كذلك تنص المذكرة على إعطاء أولوية لمشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات والصناديق الخليجية للمنافسة على عقود طويلة الأجل في السوق الإيرانية خلال مرحلة إعادة الإعمار.
ورغم التزام مستثمرين بالفعل بأكثر من نصف هذا المبلغ وفق مصادر لرويترز، فإن فك هذا الصندوق وضخ الاستثمارات يظلان مشروطين بمدى التزام طهران تعهداتها الأمنية وتفكيك برنامجها النووي وقبول التفتيش الصارم، ما يجعل هذه الحزمة المالية أداة ضغط فاعلة بيد الإدارة الأميركية تضمن الامتثال الإيراني طويل المدى، وليست تفويضاً مطلقاً لطهران، وفق محللين.
وتثير قضية فك تجميد الأموال الإيرانية في المصارف الخليجية حساسية تنظيمية وجيوسياسية بالغة، تجسدت في التناقض الصارخ بين تسريبات إعلامية زعمت موافقة الإمارات على الإفراج عن مبالغ تراوح بين
ارسال الخبر الى: