الاستاذ علي صالح الجمرة في حكايات عبر الزمان والمكان بين عين الاعلامي وبصيرة المؤرخ ودراية المثقف

يمنات
محمد اللوزي
بشغف تلقيت ما اهدانيه الاستاذ على الجمرة آخر اصدار له (حكايات عبر الزمان والمكان) وهو مجموعة ابحاث ودراسات البعض منها شارك بها في ندوات داخلية وخارجية، يقع في429صفحة.
و بلاشك نحن امام قامة ثقافية ومعرفية وقاريء للتاريخ اليمني يقلب صفخاته يتأمل ويبحث فيه ويستخلص رؤاه بحذاقة ومهارة ومعرفة هكذا نراه بين دفتي كتاب (حكايات عبرالزمان والمكان) يقدم خلاصة تجربته الفكرية الثرية في مختلف السياقات الفكرية والفلسفية والاعلامية من واقع رجل اشتغل في الحقل الاعلامي والعمل النيابي لفترة ليست بالقصيرة مكنته من استقراء الواقع الجغراسياسي والثقافي والاعلامي بحرفية عالية، نجدها في كتابه الثري بالابحاث والدراسات (حكايات عبر الزمان والمكان)..
أنه كمفكر لايرى التاريخ انه صفحاتٍ تطوى بانقضاء الزمن، ولا أحداثا تحفظ في الذاكرة فحسب، وإنما هو وعي متجدد، وحوار دائم بين الماضي والحاضر، لا يحسن الإصغاء إليه إلا من امتلك بصيرة الباحث، وعمق المؤرخ، وحس المثقف الذي يدرك أن الأمم تبني مستقبلها بقدر ما تحسن قراءة تاريخها. ومن هذا الأفق الفكري يطل الأستاذ (الجمرة علي صالح) في كتابه (حكايات عبر الزمان والمكان)، ليقدم عملا يتجاوز حدود السيرة الذاتية أو المقالة التاريخية، إلى فضاء أرحب يجمع بين التوثيق والتحليل، وبين الشهادة والرؤية، وبين الذاكرة الوطنية والاستقراء العميق لمسيرة اليمن وتحولاته.
فالقارئ لهذا الكتاب يلمس منذ صفحاته الأولى أنه أمام كاتب لم يكن عابرا في المشهد العام، بل كان شاهدا ومشاركا في كثير من محطاته. فقد منحته تجربته الممتدة في الحقل الإعلامي والعمل النيابي فرصة نادرة لمعاينة الأحداث من الداخل، والاحتكاك بصناع القرار والمثقفين والمبدعين، ومتابعة التحولات السياسية والثقافية والاجتماعية بعين الخبير الذي لا يكتفي بوصف الوقائع، وإنما يبحث عن جذورها، ويقرأ امتداداتها، ويستنبط قوانين حركتها في التاريخ.
وتتجلى قيمة الكتاب كذلك في ثراء التجربة الإنسانية التي يحملها مؤلفه، فقد استطاع، من خلال مسؤولياته الإعلامية، أن يبني شبكة واسعة من العلاقات مع شخصيات ومؤسسات عربية ودولية، وأن يوظف تلك العلاقات لخدمة وطنه، فجعل من زياراته الخارجية، إلى اليابان وألمانيا وغيرها،
ارسال الخبر الى: