خمسين خمسين الاحتيال في سبيل العدالة
يتخذ مسلسل خمسين خمسين، المعروض على منصة يانغو بلاي، من الحيلة مدخلاً إلى حكاية اجتماعية كوميدية عن امرأة تجد نفسها فجأة في مواجهة الخذلان والالتزامات المالية.
يراهن الكاتبان عمرو أبو زيد وأحمد هاشم على فرضية غير مألوفة: استعادة الحقوق عبر تجاوز القانون، في مسار يخلط بين الرغبة في إنصاف المظلومات وممارسات تظل، مهما كانت دوافعها، أقرب إلى الاحتيال. من هذه المفارقة، يستمد العمل جانباً من جاذبيته، كما يستمد منها أسئلته عن العدالة وحدودها، وعن المسافة التي تفصل بين مقاومة الظلم وتكرار منطقه.
بدأ عرض خمسين خمسين قبل أسبوعين، وهو من بطولة كندة علوش وانتصار وحمزة دياب ومعتز هشام، وإخراج أحمد عبد الوهاب. تدور الحكاية حول رانية، التي تؤدي دورها كندة علوش، وهي أم كرّست وقتها لبيتها وابنها الوحيد رامي، الذي يجسد دوره حمزة دياب. تنقلب حياتها حين يغيب زوجها، قبل أن تكتشف أنه تزوج امرأة أخرى وترك أسرته، تواجه وحدها تبعات الانفصال وما يرافقه من أعباء مادية ونفسية.
يلعب خمسين خمسين على فكرة استعادة الحقوق عبر تجاوز القانون
تقرر رانية العودة إلى مهنتها مستندة إلى شهادتها في القانون، فتعمل مديرة لمكتب محامٍ يعتمد أساليب ملتوية لتحقيق الربح. من خلال الملفات التي تمر أمامها، تتعرف إلى نساء يتعرضن للظلم في نزاعاتهن مع أزواجهن، فتختار مساعدتهن بطريقتها الخاصة: تستعين بابنها رامي وصديقه أميركاني، الذي يؤدي دوره معتز هشام، للاستيلاء على مقتنيات يملكها الأزواج المشكو في حقهم، ثم بيعها وتوزيع المال بين الزوجات ورانية وشريكيها.
هكذا تتحول الرغبة في رد الحقوق إلى مشروع محفوف بالمخاطر، وتصبح المخالفة القانونية في نظر أصحابها وسيلة لتعويض اختلال لا يجدون طريقاً عادلاً إلى إصلاحه.
تقوم الفكرة على مفارقة واضحة، لكنها تحتاج إلى توازن دقيق بين الكوميديا والجدية.
فالمسلسل يقترب من قضايا العنف الأسري والحقوق المالية للنساء، ثم يمررها عبر مواقف خفيفة ومبالغات تجعل الحيلة محركاً للأحداث. وقد تمنح هذه المعالجة الحكاية إيقاعاً سريعاً، لكنها تختصر أحياناً تعقيدات قانونية واجتماعية لا تُحل بسهولة، كما تضعف الحدود بين التعاطف
ارسال الخبر الى: