الاحتلال يهجر عائلة سلهب في الخليل مع بزوغ فجر الأول من رمضان

46 مشاهدة
مع بزوغ شمس اليوم الأول من شهر رمضان وفي اللحظات التي تلت تناول عائلة سلهب وجبة السحور واستعداد أفرادها لبدء يومهم الاعتيادي باغتت آليات الاحتلال الإسرائيلي وجرافاته العسكرية يرافقها رتل من مركبات الإدارة المدنية التابعة للجيش محيط مجمع العائلة السكني الواقع جنوب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية لتفرض حصارا ينبئ ببدء فصل جديد من فصول معاناة العائلة يقول محمد سلهب أحد سكان المجمع وهو يروي لـالعربي الجديد حسرة المشهد حاصرت قوات الاحتلال بكافة أجهزتها الأمنية مجمعنا وأجبرتنا تحت تهديد السلاح على المغادرة دون السماح لنا بحمل أي شيء من مقتنيات المنزل ويضيف غادرنا قسرا وحين حاولنا الاستفسار عن السبب اكتفوا بجواب مقتضب هذا المنزل سيهدم وطالبناهم بإبراز قرار المحكمة الذي يشرعن هذا الفعل فلم نلق آذانا صاغية ويتابع حمل أحد أطفال العائلة حقيبته المدرسية لكن الجنود أجبروه على تركها ولم يكتفوا بإخلاء المنازل بل استمروا في مطاردتنا ودفعنا بعيدا عن محيطها لمسافة تزيد عن كيلومتر إلى الشرق نحو منطقة خربة قلقس لنقف هناك عاجزين نرقب ركام الذكريات ما هدمه الاحتلال ليس مجرد جدران كانت تأوي عائلات بل هو مجمع سكني يضم عدة منازل وطوابق بناية ضخمة مكونة من ثلاثة طوابق على مساحة تتجاوز 400 متر مربع تحتضن ست شقق سكنية وتلاصقها بناية أخرى من طابقين تضم أربع شقق يقول سلهب في هذه المنازل كنا نعيش نحن الأشقاء الأربعة مع أبنائنا المتزوجين عشر عائلات يزيد عدد أفرادها عن أربعين فردا ما بين أطفال وشيوخ ونساء جميعنا في لحظة واحدة أصبحنا في العراء ولم تكن هذه الهجمة الأولى على ممتلكات العائلة إذ يشير سلهب إلى أنه قبل نحو أسبوع هدمت قوات الاحتلال بركسات وكراجات مخصصة لتصليح المركبات كانت تقع بجانب المنازل وتعد مصدر رزق العائلة الأساسي ويتذكر سلهب تفاصيل بدء استهداف مجمع العائلة بالهدم منذ مطلع سبتمبر أيلول الماضي قبل أقل من 6 أشهر حين تسلمت العائلة إخطارات بالهدم رغم امتلاك أوراق طابو رسمية صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ ثمانينيات القرن الماضي تثبت ملكيتهم للأرض المقام عليها المجمع السكني ويضيف بل إن المنزل الأساسي الذي أقيم عليه المجمع مسجل رسميا ومقام قبل قيام دولة الاحتلال أصلا إلا أن ذلك لم يشفع لنا بعدم الهدم يتابع سلهب تحركنا فور استلام الإخطارات وجمعنا كافة الوثائق اللازمة توجهنا بها إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية كما لجأنا إلى المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان في القدس سانت إيف لخوض المسار القضائي وقبل عشرة أيام فقط أبلغنا برفض طلبنا فقررنا الذهاب للمحكمة العليا الإسرائيلية بعد ذلك دفعت عائلة سلهب الرسوم للمحكمة التي بلغت نحو 7500 شيكل حوالي 2 400 دولار إلا أنهم فوجئوا اليوم ببدء عملية الهدم دون سابق إنذار ودون انتظار صدور قرار نهائي من المحكمة وتقف العائلة اليوم بلا بديل ولا مأوى يقول سلهب ولدت هنا بلغت من العمر ستين عاما ولا أعرف مكانا آخر سواه لن نبرح هذه الأرض ولو نصبنا خيمة أو اتخذنا من مركبة بيتا لنا لن نرحل يضيف سلهب كل المؤسسات المحلية تعرف معاناتنا الطويلة وما تعرضنا له من اعتقالات ومضايقات مستمرة من الاحتلال والمستوطنين على مدار عقود لكن لا أحد يستطيع حمايتنا من حكومة الاحتلال التي تقودها هذه العصابات ويؤكد أن الاحتلال يتذرع بأن البناء دون ترخيص رغم أن بيتنا القديم مسجل في الطابو ونتلقى خدماتنا من بلدية الخليل ومقيدون في سجلاتها الرسمية لكن يبدو أن القانون يطوع فقط لخدمة سياسة التهجير

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح