الاحتلال يلاحق صحافيي غزة في المستشفيات لقتلهم
بات من غير الممكن إحصاء عدد المرات التي استهدف فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي الصحافيين وهم موجودون داخل مستشفيات في غزة. منذ بدء حرب الإبادة في القطاع، تعمّد الجيش الإسرائيلي تحويل المستشفيات وباقي المرافق الطبية إلى أهداف مشروعة وسط صمت دولي، من مجزرة المستشفى المعمداني إلى مجزرة مستشفى الشفاء، وفي كل مرة كانت للصحافيين حصتهم من الدماء ومن الشهداء.
آخر هذه الاستهدافات حصلت قبل ظهر يوم أمس الخميس، بعدما قصفت طائرة مسيّرة إسرائيلية طاقم صحافيين بشكل مباشر أثناء وجودهم في ساحة المستشفى المعمداني في مدينة غزة، حيث كانوا يعملون على تغطية الأحداث الجارية في المدينة المحاصرة. استشهد نتيجة هذا القصف المصورَان الصحافيَّان إسماعيل بدح وسليمان حجاج، اللذان يعملان لصالح قناة فلسطين اليوم الفضائية، بعدما أصيبا بشكل مباشر في الغارة التي نُفّذت بواسطة طائرة مسيّرة إسرائيلية، كما قتلت الغارة المحرر في وكالة شمس نيوز الإخبارية سمير الرفاعي، ليرتفع عدد الصحافيين الشهداء إلى 225 منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. كما أُصيب مراسل قناة فلسطين اليوم عماد دلول بجراح وصفت بالخطيرة. وفي الغارة نفسها، أُصيب مراسل التلفزيون العربي في غزة إسلام بدر بجروح طفيفة، فيما نُقل المصوّر الصحافي أحمد قلجة الذي يعمل متعاوناً مع التلفزيون العربي، إلى المستشفى بحالة حرجة بعد إصابته في الرأس.
إسلام بدر: هكذا استهدفنا الاحتلال
في روايته للاستهداف، قال مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر في حديث لـالعربي الجديد، إن الصحافيين كانوا موجودين في المستشفى المعمداني، وهو المستشفى المركزي في مدينة غزة، نؤدي دورنا الصحافي كما في بقية الأيام. منذ أشهر طويلة نعتمد على المستشفى مركزاً إعلامياً، حيث أغطي وزملائي الأحداث منه، إلى جانب زملاء آخرين في مستشفيات مختلفة، مثل الشفاء، شهداء الأقصى، وناصر. في لحظة القصف، كنا نحو خمسين صحافياً من مختلف المؤسسات الصحافية المحلية والعربية، ومن وكالات دولية كالأناضول، ورويترز، وفرانس برس، موجودين في الساحة العامة، كلٌّ منا منشغل بمهامه. كنت قد أنهيت لتوي بثاً مباشراً عند الساعة العاشرة، وفجأة وقع الانفجار، وكأن القيامة قد قامت.
يكمل
ارسال الخبر الى: