الاحتلال يعلن 3 آلاف دونم غرب الخليل منطقة عسكرية مغلقة لمدة عام
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس السبت، تصنيف آلاف الدونمات من أراضي بلدة بيت أولا، غرب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، على أنها مناطق عسكرية مغلقة، يُمنع على المواطنين أصحاب الأراضي الوجود فيها لمدة عام، وذلك بعد أن تمّ تسليم إخطارات لأصحاب الأراضي خلال محاولتهم الوصول إليها.
وأصيب عشرات المواطنين، أمس، بالاختناق جرّاء إطلاق الاحتلال الغاز المسيّل للدموع، إلى جانب اعتداءات المستوطنين على أصحاب الأراضي بالضرب، خلال فعالية أسبوعية ينظّمها المواطنون بهدف الوصول إلى أراضيهم التي أقيمت عليها بؤرة استيطانية.
وبحسب رئيس بلدية بيت أولا، عطية العدم، فإن المنطقة التي صنّفت مناطق عسكرية مغلقة تُقدّر مساحتها بنحو ثلاثة آلاف دونم، ما أدى فعلياً إلى منع مئات المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المزروعة وحرمانهم من مصدر رزقهم، في مقابل فتح المجال أمام المستوطنين لوضع اليد على هذه الأراضي والسيطرة عليها.
وأوضح العدم في حديث مع العربي الجديد، أن هذا القرار يشكّل تطوراً بالغ الخطورة، ويعكس هجمة استيطانية ممنهجة تستهدف بلدة بيت أولا، خاصة أن المنطقة التي جرى الاستيلاء عليها تضم بؤرة استيطانية هي الأولى في البلدة، أُقيمت منذ منتصف يوليو/ تموز الماضي، وتواصل التوسّع بشكل يومي عبر تجريف الأراضي الزراعية وشق طرق جديدة تخدم المشروع الاستيطاني.
وبيّن العدم أن البؤرة الاستيطانية تضم أربعة بيوت متنقلة (كرفانات) تقطنها عائلات من المستوطنين، إضافة إلى حظيرتي أغنام، لافتاً إلى أن التمدد الجاري يعتمد على ما يُعرف بالاستيطان الرعوي، الذي يستخدم أداة لفرض السيطرة على مساحات أوسع من الأراضي الزراعية المحيطة.
العدم: التمدد الجاري يعتمد على ما يُعرف بالاستيطان الرعوي
وأكد رئيس البلدية أن الاحتلال يتعامل مع المناطق التي صدر بحقها قرار المنطقة العسكرية المغلقة على أنها أملاك دولة، ويسعى إلى فرض سيطرته عليها بذرائع واهية، رغم أن عدد مالكي الأراضي في هذه المناطق يتجاوز 200 مالك، وجميعهم يمتلكون أوراقاً رسمية تثبت ملكيتهم، كما أن جزءاً من هذه الأراضي مسجل رسمياً ضمن الطابو الفلسطيني.
وأشار المصدر ذاته إلى أن البلدية، بالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان
ارسال الخبر الى: