جيش الاحتلال يستعد لتقطيع إضافي في غزة ويخشى مخاطر المحاور القائمة

77 مشاهدة
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة العمل على تخطيط محاور تقطيع جديدة إضافية داخل مدينة غزة استعدادا لعملية عربات جدعون 2 المرحلة المقبلة من حرب الإبادة رغم تشكيل المحاور القائمة خطرا على حياة جنود الاحتلال وفق تقارير إسرائيلية ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية اليوم الثلاثاء إلى أن المحاور القائمة كان يفترض أن تكون ورقة تفاوضية من أجل الصفقة لكنها باتت تشكل خطرا على جنود الاحتلال وتعرض مقاتلي لواءي غولاني وكفير لمخاطر يوميا في قلب المنطقة الجنوبية من قطاع غزة يعد أحد الشروط التي وفرها الجيش الإسرائيلي للمستوى السياسي من أجل صفقة مع حماس بحسب ما قاله رئيس الأركان إيال زامير وبحسب تقرير الصحيفة في وقت تتزايد مخاطر الموت وتدهور أوضاع المحتجزين في أنفاق حماس أسبوعا بعد أسبوع ينتظر جنود جيش الاحتلال الذين يسيطرون على ورقة تفاوضية مركزية في صفقة محتملة هي محاور التقطيع في خانيونس جنوبي القطاع رد وزراء الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو الذين يؤخرون الرد على الوسطاء وذلك بعدما وافقت حركة حماس على مقترح الصفقة وكان من المفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي هذا الشهر ولو جزئيا من محوري موراغ وماغين عوز كجزء من التنازلات مقابل الإفراج عن محتجزين وكانت إسرائيل على وشك تنفيذ هذا القرار قبل نحو ثلاثة أسابيع عشية انهيار الصفقة هذه المحاور التي تمتد على طول نحو 20 كيلومترا وأقيمت من الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة ضمن عملية عربات جدعون هي خطوة لم تعرف منذ البداية على أنها تهدف إلى حسم عسكري ضد حماس وفق الصحيفة بل إلى خلق ظروف مناسبة لإبرام صفقة ورغم أنها صعبت على حماس نقل المقاتلين والأسلحة بين خانيونس ورفح إلا أن هدفها الاستراتيجي كان ممارسة ضغط عسكري عليها من أجل صفقة بحيث يكون الانسحاب من هذه المحاور أحد أشكال التبادل مقابل المحتجزين ولفتت إلى أن هذا ما فعلته إسرائيل في يناير كانون الثاني من هذا العام عندما انسحبت من محور نتساريم شمالي قطاع غزة حينها تم الإفراج عن محتجزين وانسحب جيش الاحتلال من المحور واستفادت حماس من عودة نحو مليون فلسطيني من جنوب القطاع إلى شماله وإلى مدينة غزة وأوضح مسؤولون في المؤسسة الأمنية لقد أخذنا هذه المخاطرة عن وعي لكن الحاجة الأكثر إلحاحا كانت تحرير المحتجزين ولذلك كان محور نتساريم منذ البداية ورقة تفاوضية للصفقة وليس مجرد وسيلة لتطويق مدينة غزة من الجنوب في بداية العملية في نوفمبر تشرين الثاني 2023 وأضاف التقرير أن المحاور الجديدة للتقطيع في خانيونس ماغين عوز الممتد على طول المدينة وموراغ الممتد عرضا بين خانيونس ورفح التي دمرت تقريبا بالكامل أطول بأكثر من ضعفي طول محور نتساريم الذي لا يزال مفتوحا جزئيا ويسيطر عليه جيش الاحتلال حتى منتصفه وأردف أنه للحفاظ على هذه المحاور لا يكفي وجود مئات الجنود في كل لحظة لتنفيذ مهام دفاعية في التحصينات التي تتحول تدريجيا إلى مواقع عسكرية ثابتة بل يتطلب الأمر أيضا توسيع هذه المحاور وبناءها من جديد ويشمل ذلك تعبيد الطرق نشر بنى تحتية للمعيشة والإقامة الخاصة بالجنود وإقامة أبراج للاتصالات والمراقبة وتسوية المباني الفلسطينية بالأرض لمسافة تتراوح بين 300 و400 متر على جانبي المحاور بهدف تعقيد قدرة المقاومة على مهاجمة هذه المواقع وقال ضابط كبير في جيش الاحتلال إن نحو نصف قوات الفرقة منشغلة بمهام دفاعية داخل خانيونس وليس بالهجوم على أهداف تابعة لحماس وسقط عشرات الجنود في المعارك التي دارت في خانيونس خلال الأشهر الأخيرة وأصيب المئات بعضهم على هذه المحاور نفسها وفي نهاية الأسبوع الماضي قتل الجندي في الاحتياط أريئيل لوبلينر على ما يبدو بنيران صديقة في وقت ظل الجنود والقادة يتلقون التوجيهات بأن الهدف من هذه المحاور ليس حسم المعركة ضد حماس بل خلق ظروف مناسبة لإبرام صفقة ويدرك الجيش الإسرائيلي المخاطر المرتبطة بالاستمرار في السيطرة على هذه المحاور وفي قيادة المنطقة الجنوبية يقولون إن حماس وضعت نصب أعينها في الأسابيع الأخيرة تنفيذ هجمات على المواقع العسكرية الواقعة على محاور التقطيع وعلى التحصينات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة عموما وذلك على غرار الهجوم المركب الذي وقع قبل نحو أسبوع ونصف على موقع تابع للواء كفير في محور ماغين عوز وبحسب الصحيفة ذلك الهجوم الذي نفذه 15 إلى 20 مقاوما تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات تضمن أيضا خطة لاختطاف جندي ولولا الإنذار المبكر يرجح أن الحادثة كانت ستنتهي بسقوط قتلى وليس فقط بإصابات متفاوتة الخطورة بين الجنود ورأت الصحيفة أن التمركز الثابت في محاور التقطيع يؤدي أيضا إلى حوادث تعقد موقف إسرائيل دوليا وتضعف ما تبقى من شرعيتها في مواصلة القتال ضد حماس من قبيل قصف وحدة من محور ماغين عوز مستشفى ناصر في خانيونس بزعم وجود كاميرا تابعة لـحماس على سطحه تقوم بتوثيق تحركات القوات ما أسفر عن استشهاد 22 فلسطينيا وبحسب التقرير فإن حادثة المستشفى تكشف عن نقطة ضعف إضافية في السيطرة على محاور التقطيع خاصة في المناطق القريبة من مناطق النازحين في المواصي ومراكز توزيع الغذاء أما محور صلاح الدين فيلادلفي الذي يمتد على طول 14 كيلومترا فهو ليس محور تقطيع بل يعد حدودا بين قطاع غزة وسيناء ويسيطر عليه الجيش الإسرائيلي أيضا من كرم أبو سالم وحتى شاطئ البحر منذ أن تم احتلاله قبل عام وثلاثة أشهر وقد تحول هو الآخر إلى موقع ثابت وفيه أبراج اتصالات خلوية إسرائيلية على غرار محور نتساريم وتعلن دولة الاحتلال الإسرائيلي أنها ستبقي سيطرتها على محور فيلادلفي في أي سيناريو بزعم منع تهريب الأسلحة إلى القطاع وتابع التقرير أنه كلما تأخر الرد الإسرائيلي على مقترح الصفقة الحالية وهو تأخير سيؤثر على بقاء الجنود في محاور التقطيع في خانيونس ستظل تلوح في الأفق التساؤلات حول الأهداف الحقيقية الخفية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بشأن الحرب وإن كان الهدف هو إعادة المحتجزين كما أعلنت الحكومة رسميا في بداية الحرب أم أن استخدامهم هو وسيلة طويلة الأمد لتحويل محاور التقطيع التي يسيطر عليها الجنود إلى مقدمة لإعادة الاستيطان في قطاع غزة وخلص إلى أنه من الناحية النظرية يعد ذلك حاجة تكتيكية للقوات خلال الأشهر الطويلة من العملية العسكرية بهدف عزل مقاتلي حماس في مدينة غزة ومع ذلك وبالنظر إلى وتيرة المماطلة التي رافقت السياسة الإسرائيلية منذ بداية الحرب لا يوجد ما يمنع الشك في أن المحاور الجديدة التي ستقام قد لا تستخدم فقط كورقة تفاوضية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح