جيش الاحتلال يزيد مواقعه العسكرية في لبنان نعمل كما في غزة

48 مشاهدة
يقيم جيش الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة مزيدا من المواقع العسكرية في جنوب لبنان وعلى طول الحدود بذريعة حماية البلدات والمستوطنات في المنطقة الشمالية ودفع حزب الله شمالا إلى ما وراء نهر الليطاني ومع تجدد القتال البري الشهر الماضي كان الجيش يحتفظ في لبنان بخمسة مواقع بقيت هناك بعد اتفاق وقف إطلاق النار الماضي ونقلت صحيفة هآرتس العبرية اليوم الأربعاء شهادات مصادر عسكرية بأن جيش الاحتلال بدأ بإقامة مواقع إضافية داخل الأراضي اللبنانية ومن المتوقع أن يتضاعف عددها ويحذر ضباط وجنود من أن هذه المواقع قد تتحول إلى نقاط احتكاك وقتال مستمر مع حزب الله وبحسب أقوالهم سيكونون عرضة لعمليات اقتحام برية وإطلاق صواريخ وهجمات بالمسيرات والصواريخ المضادة للدروع وقال مسؤولون كبار في الجيش إن القوات بدأت بناء على توجيهات المستوى السياسي بإعادة انتشار داخل الأراضي اللبنانية منذ بداية العدوان على إيران في 28 فبراير شباط الماضي وفي إطار هذه التحركات دخل الجنود حتى خط القرى الثالث على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب نهر الليطاني وما زالوا يقومون بعمليات عسكرية هناك حتى الآن وفي مطلع إبريل نيسان الجاري أفادت الصحيفةnbsp ذاتها بأن الجيش كان يعتزم تقديم خطة للمستوى السياسي لإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان لكنه قال إنه لن تقام في إطارها مواقع عسكرية في المنطقة وينفي الجيش أيضا الآن وجود نية رسمية لإقامة منطقة أمنية دائمة بعد انتهاء القتال ومع ذلك قال أحد الجنود الذين تحدثوا إلى هآرتس إنه وفقا لطريقة بناء هذه المواقع لا يبدو أنها مواقع مؤقتة وأضاف هذه مواقع دائمة وسيتم تشغيلها لفترة طويلة لا أحد يعرف فعلا إلى أين تتجه الأمور الهدف المتمثل في حماية البلدات من إطلاق النار المباشر مهم ومن أجله خرجنا إلى المهمة لكن لا توجد إجابة عن الأسئلة الكبيرة nbsp استنساخ غزة في لبنان إلى ذلك وصف قادة وجنود نمط العمل في لبنان بما يشبه أسلوب عمل جيش الاحتلال في قطاع غزة إذ تعمل قوات الهندسة والجرافات على هدم مبان في القرى القريبة من السياج الحدودي بهدف إخلاء مساحات لإقامة المواقع العسكرية وخلق منطقة عازلة وبحسب قولهم فإن الحديث يدور أحيانا عن الجهات نفسها التي عملت بالجرافات على هدم المنازل في قطاع غزة وهي تعمل أيضا في لبنان وفق أهداف كمية لهدم المباني وقال مسؤول عسكري مطلع على الموضوع نحن نعمل تماما كما في غزة هناك قوائم بالمنازل المطلوب هدمها ويتم قياس النجاح وفق عدد المباني التي تهدم في اليوم وأضاف ليس واضحا لماذا يتطلب تأمين هذه العمليات هذا الحجم الكبير من القوات وما هي الغاية الأوسع من ذلك وأكد مسؤول عسكري يخدم في لبنان في دور مهم ضمن قوات الاحتياط أن الجيش الإسرائيلي يطبق في الأراضي اللبنانية الأساليب نفسها التي طورها في قطاع غزة رغم الفوارق الجوهرية بين الجبهتين وشرح ضابط آخر قاد قوات خلال معظم فترة القتال خلال حرب الإبادة على غزة ويخدم الآن مع جنوده في الجبهة اللبنانية هذه الفوارق فبحسب قوله قطاع غزة منطقة مسطحة نسبيا وتتيح قدرة أعلى على السيطرة بينما تضاريس لبنان التي تشمل سلاسل جبلية وقرى مكتظة وطبوغرافيا معقدة تجعل السيطرة العملياتية أكثر صعوبة وتمنح مقاتلي حزب الله أفضلية وأضاف ليس كل ما نجح في غزة مناسب هنا لكن يبدو أن المنظومة تتصرف وكأنها الساحة نفسها وعزز ضابط آخر هذا الطرح قائلا الطبوغرافيا تعمل لصالح حزب الله فهي تتيح لهم استهداف القوات من مسافات قريبة وبعيدة وبحسب مسؤولين في جيش الاحتلال فإن أهداف العملية تحظى بإجماع واسع حتى بين قوات الاحتياط ومع ذلك تتزايد في الميدان القناعة بأنه في غياب تعريف استراتيجي واضح قد تتطور العمليات الحالية إلى إنشاء منطقة أمنية بحكم الأمر الواقع في جنوب لبنان كما يطرح الجنود سؤالا آخر لا يجدون إجابة واضحة عنه وفقا للصحيفة ذاتها وهو إن كان وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يزيد بحد ذاته من دافع حزب الله لإطلاق النار نحو بلدات الشمال ويقول أحدهم إذا لم ينته هذا التحرك باتفاق سياسي فعلى الجمهور أن يفهم أن الجيش الإسرائيلي يعود فعليا إلى منطقة أمنية في لبنان بعد أكثر من 20 عاما على خروجه منها في إشارة إلى الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب عام 2000 صواريخ حزب الله وتسود تقديرات عسكرية ترى أن توسيع نطاق العمليات قد يسهم في تقليص التهديدات على مستوطنات الشمال ويأتي هذا الدفع بعدما نشر جيش الاحتلال معطيات رسمية صباح اليوم الأربعاء زعمت بأن نحو 70 إلى 80 من عمليات إطلاق النار الصواريخ والمسيرات والقذائف التي ينفذها حزب الله باتجاه مستوطنات شمال إسرائيل تتم من مناطق تقع شمال نهر الليطاني وفي ضوء ذلك شككت إذاعة جيش الاحتلال في أن تؤدي عملية أعمق تصل إلى المناطق الواقعة حتى الليطاني إلى تقليص كبير في حجم القصف الموجه على الجبهة الداخلية وبحسب الإذاعة لم يتخذ القرار بهذا الشأن بعد من جانب المستوى السياسي وفي هذا السياق أفادت الإذاعة بأنه خلال ثلاث دقائق فقط أطلق حزب الله أكثر من 20 صاروخا باتجاه بلدات الشمال في وقت سابق صباح اليوم الأربعاء وقد اعترضت جميعها أو سقطت في مناطق مفتوحة بحسب الإذاعة وقد أطلقت هذه الرشقة عند الساعة الثامنة صباحا بالتزامن مع بدء الدوام جزئيا في بعض المؤسسات التعليمية ضمن مناطق خط المواجهة الحدودية في الشمال وذلك وفق التسهيلات الجديدة التي أقرتها قيادة الجبهة الداخلية ضمن تغيير تعليمات الطوارئ وتعد هذه الرشقة بحسب الإذاعة من بين الأثقل التي أطلقت نحو الشمال خلال الأسابيع الأخيرة مرجحة أن توقيت إطلاقها لم يكن عشوائيا بل جاء بالتزامن مع استئناف الدراسة ما يشير بحسب قولها إلى احتمال صدور القرار من قيادة حزب الله في بيروت إلى ذلك ذكرت الإذاعة أن هذا هو اليوم السابع على التوالي الذي لا ينفذ فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات في عمق لبنان سواء في بيروت أو الضاحية الجنوبية أو في عمق البقاع شرقي البلاد وذلك بناء على توجيهات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس بعد طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح