الاحتلال يحرم 6000 صياد في غزة من مصدر رزقهم
أكدت مؤسسة حقوقية فلسطينية أن إغلاق البحر أمام الصيادين والمواطنين يأتي في إطار سياسة الحصار الشامل والعقاب الجماعي غير الإنساني وغير القانوني الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ويشكّل امتدادًا لسياسة الإبادة الجماعية والتجويع والتدمير الممنهج التي تطاول مختلف مناحي الحياة في القطاع. ووفقًا للمعطيات الميدانية التي رصدتها مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، فقد حُرم نحو 6000 صياد وعامل في مهنة الصيد من ممارسة مهنتهم منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على القطاع.
وأسفرت هذه الحرب عن استشهاد 204 صيادين، من بينهم 51 صيادًا استُشهدوا أثناء مزاولتهم لمهنة الصيد، كما دمرت قوات الاحتلال نحو 2000 قارب صيد، وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية لقطاع الصيد، شملت تدمير 4660 طنًا من الإنتاج الإجمالي للأسماك، وتخريب ميناء غزة ومرافئ الصيد، بالإضافة إلى تدمير غرف تخزين معدات الصيد، ما فاقم من معاناة آلاف العائلات التي تعتمد على مهنة الصيد البحري مصدر رزق وحيداً.
ونتيجة لاستمرار الحرب وتدمير البنية التحتية ومحطات الصرف الصحي في غزة، تتسرب المياه العادمة إلى البحر، بالإضافة إلى تراكم النفايات الصلبة والقاذورات في مياه البحر نتيجة نزوح آلاف المواطنين وإقامتهم في خيام على شاطئ البحر، مما يشكّل تلوثًا بحريًا خطيرًا يهدد صحة المواطنين. وترى مؤسسة الضمير أن قرار الاحتلال الأخير يوم السبت الماضي، بمنع الصيادين من دخول البحر، والمواطنين من السباحة أو الصيد، هو محاولة لتضليل الرأي العام، إذ إن الاحتلال أصدر قرارات مماثلة منذ بدء العدوان على غزة قبل 21 شهرًا، تمثلت في منع الصيادين والمواطنين من دخول البحر، وتهديدهم بالقتل.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةالاحتلال يبتز تجار غزة بإتاوات ضخمة لإدخال سلع شحيحة
وأكدت المؤسسة أن السياسات التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يكفل الحق في العمل وحرية
ارسال الخبر الى: