الاحتلال يجند يهود الخارج لملء نقص صفوفه أم لربطهم بإسرائيل
يفحص جيش الاحتلال الإسرائيلي التوجّه إلى الجاليات اليهودية في الشتات بهدف تشجيع تجنيد الشبان اليهود من خارج إسرائيل إلى صفوفه، وذلك في إطار بحثه عن مخرج لقضية تجنيد الحريديم التي فشل في حلّها، وكادت تتسبب بإطاحة حكومة بنيامين نتنياهو، بسبب تمسّك الأحزاب الحريدية بقوننة التهرب من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وتأتي الخطوة الجديدة، بحسب ما ذكرته إذاعة جيش الاحتلال، غداة إعلان الأخير أمس الأحد عن حملة نبدأ من جديد لدارسي التوراة من شبان المعاهد الدينية الحريدية الذين وصلتهم أوامر تجنيد من الجيش ولم يمتثلوا لها، وتُعد الحملة بمثابة صفحة جديدة، إذ تعهد الجيش بعدم إخضاع المخالفين للأوامر لمسارات قضائية. ولكن على ما يبدو، فقد الجيش الأمل، وبات يبحث عن خيارات بديلة.
وطبقاً لما نقلته الإذاعة عن الجيش اليوم، فإن السبب وراء بحث الأخير عن خيارات بديلة يعود إلى حاجته لحوالى 10-12 ألف جندي ينقصون صفوفه، فضلاً عن كون الحريديم لا يمتثلون للأوامر، ولذلك فهو يطرح كل الاحتمالات لتعبئة النقص الذي يعانيه.
/> رصد التحديثات الحيةنسبة تجنّد الحريديم في جيش الاحتلال لا تتجاوز 5%
الجهد التجنيدي في أوساط الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين 18-25 (أي الذين هم في سنّ التجنيد) في الجاليات والمجتمعات اليهودية الكبيرة في الخارج هو أكثر من 10 آلاف كل عام. وعلى المعطى المتقدم، علّق مسؤولون كبار في الجيش بالقول إنّ الهدف الذي نُخطط لتحقيقه هو تجنيد نحو 600-700 جندي إضافي سنوياً من الجاليات اليهودية في الخارج، مضيفين أن الجاليات الأساسية التي ستتركز عليها جهود التجنيد ستكون الولايات المتحدة وفرنسا.
وعلى الرغم من أن الجيش يدّعي أن السبب المباشر وراء اللجوء إلى تجنيد أبناء الجاليات اليهودية في الخارج هو نقص الجنود، الذي يعانيه بالفعل في ظل الحرب؛ وكذلك ورفض الحريديم التجند، فإن لاستجلاب شبان يهود إلى إسرائيل جانب إضافي يتجاوز هذه المسألة، ويتعلّق بالإطار الذي تنظر دولة الاحتلال من خلاله لنفسها بوصفها وصيّة على يهود العالم، وحاجتها إلى ربط الأجيال الشابة في الخارج بها، عن طريق تجنيدهم لخدمتها
ارسال الخبر الى: