الاحتلال يجبر الآباء في غزة على مشاهدة أطفالهم يموتون جوعا

ابنة أمّ جنى البالغة من العمر عامين ونصف، جوري، توفّيت في وقتٍ سابق من هذا الشهر بسبب سوء التغذية. والآن، تُصاب ابنتها الأخرى، جتى ذات الأعوام الخمسة، بالجوع ببطء حتى الموت، ولا تملك أمّ جانا الكثير لإنقاذها.
قالت أمّ جنى لـDrop Site News في مقابلةٍ أُجريت في مستشفى جمعية أصدقاء المريض الخيرية بمدينة غزة: «ابنتي جوري — بسبب المجاعة — تأثرت بشدة. أصيبت بسوء تغذية حاد ومضاعفات صحية أدت إلى وفاتها. آمل ألّا أعيش مع جتى ما عشته مع جوري». كانت جتى متمددةً على سريرٍ إلى جوارها، بالكاد تتحرك.
قالت: «نعيشُ أيّامًا بالغة الصعوبة ومجاعةً قاسية للغاية. جانا تصارع الموت. حالتها شديدة الخطورة. تحتاج إلى تحويلٍ للعلاج خارج البلاد، إذ لا يتوافر علاجٌ مناسب لما تمرّ به».
يوم الجمعة، أعلنت الجهةُ العالميةُ الأبرز في تتبّع أزمات الغذاء — «التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي» (IPC) المدعوم من الأمم المتحدة — رسميًا وقوع مجاعةٍ كاملة من «المرحلة الخامسة/كارثية» في محافظة غزة، التي تشمل مدينة غزة؛ وهو تصنيفٌ يمتاز بـ«الجوع والعَوَز والموت».
توفّي عاطف، ابن عائد أبو خاطر البالغ 13 عامًا، جرّاء سوء التغذية في وقتٍ سابق من هذا الشهر بمدينة غزة. قال أبو خاطر لـDrop Site: «كان عاطف مثل باقي الناس، يعاني من نقص الطعام والماء. تخيّل أن تنظر إلى ولدك ولا تستطيع إطعامه، لا تستطيع أن تفعل له شيئًا… أغلى ما لديّ، ابني، مات جوعًا».
من دون مغذّياتٍ كافية، بما فيها الخضروات والبروتين، هبط وزنُ عاطف بشكلٍ حاد واستمرّت حالته في التدهور حتى عجز عن المشي أو الحركة. حمله أبو خاطر إلى المستشفى، حيث أمضى 18 يومًا على المحاليل الوريدية قبل أن يُخرَج بسبب نقص الأسرّة. وقال أبو خاطر: «حين تمكّنا أخيرًا من إطعامه، كان الجوع قد أنهكه إلى حدٍّ لا يكاد يأكل معه. كان بالكاد يمضغ البطاطا، ولم يستطع أكل الخبز».
خلال الأيام الثلاثة
ارسال الخبر الى: