الاحتلال يحول بلدة سبسطية التاريخية إلى ثكنة عسكرية مقدمات للتهويد
139 مشاهدة
لليوم الثاني على التوالي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام بلدة سبسطية شمال غرب نابلس شمالي الضفة الغربية في عملية عسكرية واسعة لم تشهدها البلدة منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى قبل 38 عاما في ظل تخوفات من أن يكون الاقتحام بداية لتنفيذ فعلي لسياسة ضم الضفة الغربية وتهويد الموقع الأثري في البلدة ويحذر رئيس بلدية سبسطية محمد عازم في حديث مع العربي الجديد من أن البلدة التاريخية قد تكون أمام أيام وربما أسابيع من الحصار والاقتحامات في ظل إجراءات مشددة تعيشها البلدة منذ يوم أمس الثلاثاء وبدأت العملية العسكرية وفق عازم عند الساعة الرابعة من عصر الثلاثاء حين اقتحمت قوات الاحتلال الموقع الأثري في سبسطية وأخلته بالكامل من أصحاب المحال التجارية والأكشاك السياحية وسرعان ما توسعت العملية العسكرية لتشمل أحياء البلدة القديمة وكل شوارعها وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة في قلب البلدة حيث نشر القناصة على أسطح المباني فيما دهم الجنود عشرات المنازل وفتشوها مخربين محتوياتها وحققوا ميدانيا مع الأهالي قوات الاحتلال تقتحم بلدة سبسطية شمال غرب نابلس وتفرض حظرا للتجوال pic twitter com BTw2S3qken شبكة قدس الإخبارية qudsn August 27 2025 وبلغ عدد المنازل التي تعرضت للاقتحام والتخريب حتى صباح اليوم الأربعاء نحو 40 منزلا وعمد جنود الاحتلال إلى تكسير محتويات بعضها وتخريب أثاثها بحسب عازم ولم يتوقف الأمر عند ذلك إذ سلمت قوات الاحتلال المواطن الفلسطيني راسم الشاعر قرارا بإخلاء منزله القريب من الموقع الأثري والمكون من ثلاث طبقات لتحويله إلى ثكنة عسكرية مع السماح له ولوالدته المسنة فقط بالبقاء في الطابق الأرضي وبالفعل تم طرد أفراد العائلة من المنزل وتحويل الطابقين العلويين إلى ثكنة عسكرية ورغم عدم إعلان فرض حظر التجوال رسميا يؤكد رئيس بلدية سبسطية أن قوات الاحتلال تمنع عمليا أي تحركات داخل البلدة فكل من يعثر عليه في الشوارع يتعرض للاعتداء المباشر أو المنع من الحركة كما أجبرت قوات الاحتلال جميع المحال التجارية على الإغلاق بينما تعرضت بعض المحال المغلقة لخلع أبوابها وتحطيم محتوياتها وترافق ذلك مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة التي تراقب تحركات الأهالي خصوصا في المنطقة الأثرية بينما اقتحمت قوات الاحتلال مقر بلدية سبسطية وطردت الموظفين وأخلت المبنى بالقوة وبحسب عازم واصلت قوات الاحتلال إدخال تعزيزات عسكرية وآليات جديدة إلى البلدة منذ ساعات ظهر اليوم الأربعاء وحتى الآن لم يسجل وقوع إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين بينما تهدد قوات الاحتلال باقتحام المنازل في البلدة خلال ساعات مساء اليوم وقال عازم إن ما يجري اليوم لم تشهده البلدة منذ أيام الانتفاضة الأولى عام 1987 من عدوان واسع وتحويل منازل إلى مواقع عسكرية وانتشار جنود وقناصة في كل مكان ورغم أن الهدف المباشر للعملية العسكرية الإسرائيلية لم يعلن رسميا يرى رئيس بلدية سبسطية أن كل المؤشرات تدل على ارتباطها المباشر بالقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالموقع الأثري في البلدة والذي يشكل نحو 40 من مساحة سبسطية ويشير عازم إلى أنه في الأشهر الخمسة الأخيرة تكثفت أعمال التنقيب والحفر في الموقع الأثري بشكل يومي وسرقة الآثار وكانت سلطات الاحتلال أعلنت في وقت سابق تخصيص ميزانيات ضخمة لتهويد الموقع الأثري ووضعه تحت إدارة دائرة الآثار الإسرائيلية بل إقامة برج عسكري دائم داخله بما يعني عمليا سلب ملكيته الفلسطينية وتعريفه موقعا أثريا إسرائيليا ويقضي القرار بقضم ما يقارب 1800 دونم من أراضي بلدة سبسطية وهي قرابة 40 من مساحة أراضي البلدة وهو ما يعني أنها ستصبح أراضي تابعة لدائرة الآثار الإسرائيلية تحت إشراف ضباط الإدارة المدنية الإسرائيلية وضباط الآثار في هذه الإدارة التابعة لجيش الاحتلال ويرجع تاريخ سبسطية إلى العصر البرونزي عندما سكنها أقوام بدائيون ويعتقد أنهم من قبائل الكنعانيين وفي أوائل القرن التاسع ق م وفيها العديد من الأماكن الأثرية التي لا تزال قائمة منها البوابة الغربية وشارع الأعمدة والساحة المركزية والمدرج الروماني والبرج اليوناني ومعبد أغسطس وقصر الملك عمري وكنيسة يوحنا المعمدان والاستاد اليوناني ومعبد كوري