الاحتلال يستهدف المحررين والبنية التحتية في حملة اعتقالات وتدمير ممنهج بالضفة الغربية
فلسطين المحتلة ـ المساء برس|
تصاعدت حدة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، لترسم خلال الساعات الماضية صورة قاتمة لحياة الفلسطينيين تحت سطوة آلة عسكرية لا تهدأ منذ أكثر من عقدين.
و استباحت قوات الاحتلال المدن والقرى في حملة شرسة أعادت إلى الأذهان ذكريات سنوات الجمر في الانتفاضتين، حين كانت سياسة “تكسير العظام” و”كي الوعي” هي العنوان الأبرز للميدان.
ففي محافظة طوباس، أمعن الاحتلال في تدمير البنية التحتية بشكل متعمد، في مشهد وصفه المحافظ بأنه تخريب ممنهج، يعكس استراتيجية عسكرية إسرائيلية قديمة متجددة تهدف لجعل البيئة الفلسطينية طاردة وغير قابلة للحياة، وكأنها عقاب جماعي للأرض ومن عليها.
ولم يكن الحال في “جبل النار” نابلس، أفضل حالاً، فهذه المدينة التي لطالما شكلت تاريخياً قلعة عصية على الكسر منذ عهد الانتداب وحتى اليوم، استيقظت بلدتها القديمة مجدداً على وقع القنابل الغازية واختطاف أحد شبانها، في مشهد يومي يستنزف الطاقات البشرية ويحاول عبثاً كسر إرادة جيل كامل.
وبالتوازي مع ذلك، خنقت السواتر الترابية أنفاس بلدة الزاوية في سلفيت، وعزلتها عن محيطها، في تكرار لسياسة “الكانتونات” والعزل التي مزقت أوصال الضفة الغربية وحولتها إلى سجون كبيرة متناثرة، في حين عاشت قرية مسحة ليلة من الرعب خلال حملة مداهمات واسعة.
وعلى وقع سياسة “الباب الدوار” التي تحرم الفلسطيني من استقرار حريته، نكأ الاحتلال جراح عائلات في بلدة سعير بالخليل ودير أبو مشعل برام الله، باعتقال عدد من المواطنين بينهم أسيران محرران، ليعيدهم إلى دوامة الاعتقال الإداري والتحقيق.
وفي الأغوار، رئة الضفة الغربية المستهدفة بمخططات الضم الصامت، تجاوز عنف الاحتلال الجنود النظاميين ليصل إلى قطعان المستوطنين، الذين شنوا هجوماً وحشياً في “عين الديوك” باريحا، طال حتى المتطوعين الأجانب وأسفر عن إصابة أربعة منهم.
ارسال الخبر الى: