الاحتلال يهدد الفرادة الجيولوجية لطارة رامان في النقب بمشروع ضخم
تدفع ما يُسمى بـسلطة أراضي إسرائيل مشروعاً لإنشاء حقل ضخم من ألواح الطاقة الشمسية في رمات تسين (طارة رامان) في النقب بمساحة هائلة تقضم 110 آلاف دونم من بادية فلسطين المحتلة، ما سيوفر عملياً ثلث احتياجات إسرائيل من الكهرباء.
المشروع المذكور يُعد مبادرة طموحة بوصف صحيفة يديعوت أحرونوت، في منطقة استخدمت سابقاً للتعدين، لكنه سيغيّر كلياً من المشهد الصحراوي الممتد على طول الشطر الشرقي من النقب. فألواح الطاقة الشمسية التي قد تُرى من بعيد كبحيرة متجمدة لامعة ستكون في الواقع عبارة عن مُجمّعات صناعية شاسعة تشوّه المشهد الطبيعي وتُهيمن على مساحاتٍ مفتوحة من الصحراء.
ما تقدّم يأتي في إطار خطة وضعتها الحكومة الإسرائيلية لتصل إلى عام 2030 محققة هدف إنتاج 30% من الطاقة من المصادر المتجدّدة، غير أن الحقل الشمسي المخطط له في النقب من شأنه أن يدفع دولة الاحتلال أبعد من ذلك؛ إذ وفقاً للصحيفة فإن المراكز الأولى لإقامة الحقل، والمتوقع نشرها قريباً، من شأن كل واحد فيها توفير نحو 500 ميغاوات. أمّا عندما تعمل مجتمعة، فمن المتوقع بلوغ إنتاج سيغطي حتى نصف حاجة إسرائيل من الطاقة المتجدّدة.
في وقت سابق من الشهر الجاري، عقدت اللجنة الإسرائيلية للتخطيط والبناء جلسة لمناقشة المشروع. في الجلسة شارك ممثلون عن سلطة أراضي إسرائيل، والمؤسسات الحكومية المختلفة، فضلاً عن سلطات ومنظمات بيئية. وحسب ما كشفته وقائع هذه الجلسة فإن المشروع لن يُستخدم لإنتاج الطاقة الشمسيّة فحسب، وإنما للصناعات؛ إذ ستُخصص 80% من الأراضي لنصب الألواح الشمسية بغيّة إنتاج الطاقة، والبقية لاستخدامات ثانية بينها: مزرعة خوادم، ومخازن تحت أرضية.
فضلاً عمّا سبق، تطالب الحكومة بأن يضمّ المشروع منطقة صناعية لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية والكهربائية، ومصانع لإنتاج الهيدروجين الأزرق والأخضر، علاوة على مركز أبحاث لتطوير الطاقات المتجدّدة.
/> أخبار التحديثات الحيةقيادة الداخل الفلسطيني تؤكد مركزية قضية النقب في مواجهة التهجير
وفيما يعيش الفلسطينيون في النقب، وخصوصاً في القرى غير المعترف بها حكومياً، في ظل انعدام البنى التحتية، والمراكز الخدماتيّة الحيويّة، فهم محرومون في
ارسال الخبر الى: