طهران تضع الاتفاق النهائي شرطا وحيدا للسماح بتفتيش منشآتها النووية
أكد دبلوماسي إيراني أن بلاده لن تسمح بإجراء عمليات تفتيش للمنشآت النووية في الوقت الراهن، مشدداً على أن هذه الخطوة مرتبطة حصراً بالتوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة.
يأتي هذا الموقف في ظل تباين واضح في التصريحات بين طهران وواشنطن، حيث رفض الجانب الإيراني تأكيدات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بشأن اقتراب موعد التفتيش، مؤكداً أن إيران لا تنوي السماح حالياً بتفتيش مواقعها النووية الرئيسية التي تعرضت لهجمات سابقة.
تباين في المواقف والتصريحات
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لشبكة فوكس نيوز بأن مفتشين أمريكيين سينضمون إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفتيش المواقع النووية الإيرانية، زاعماً أن طهران وافقت على ذلك، رغم إشارته إلى عدم وجود استعجال في عملية الوصول إلى تلك المواقع.
وفي رد مباشر على هذه الادعاءات، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، وجود أي خطة للوصول إلى المواقع النووية المتضررة أو الاطلاع على المواد النووية، مشدداً على أن طهران لم تعقد أي اجتماعات في سويسرا مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم طلبه ذلك.
جدل التفتيش
بدوره، يصر غروسي على أن عمليات التفتيش ستحصل لا محالة، معتبراً أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران تنص صراحة على إخضاع الأنشطة النووية، بما فيها تخصيب اليورانيوم، لإشراف الوكالة. وأشار في تصريحات من اليابان إلى أن توقيت ومواقع التفتيش لا تزال قيد المناقشة بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية.
خلفية الأزمة
يظل ملف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب نقطة الخلاف الأبرز بين الطرفين منذ غارات يونيو/حزيران 2025. ورغم موافقة إيران في سبتمبر/أيلول الماضي على استقبال المفتشين مجدداً وفق إطار عمل جديد، إلا أن السلطات الإيرانية تواصل منع الوصول إلى المواقع التي تعرضت للقصف، متمسكة بقانون البرلمان الذي علّق التعاون مع الوكالة الدولية منذ منتصف عام 2025.








ارسال الخبر الى: