كواليس الاتفاق الإيراني الأمريكي تفاصيل الساعات الأخطر التي كادت تطيح بالتفاهم بين طهران وواشنطن
محتويات الموضوع
لم يُولد الاتفاق الإيراني الأمريكي، الذي يُنتظر توقيعه بين البلدين بشكل رسمي في مدينة جنيف السويسرية يوم 19 يونيو/ حزيران 2026، بسهولة، بل جاء بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة والأزمات المتلاحقة التي وضعت الطرفين أكثر من مرة على حافة العودة إلى الحرب، وفق ما كشفته مصادر سياسية وأمنية إيرانية لـعربي بوست.
وبينما كان الوسطاء الإقليميون يعملون على تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن تمهيداً لإعلان التوصل إلى الاتفاق الإيراني الأمريكي، كانت الخلافات تتصاعد حول البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الأمريكية على طهران، وملف لبنان، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه مضيق هرمز في أي تفاهم مستقبلي بين الجانبين.
وتم التوقيع على مذكرة التفاهم إلكترونياً خلال الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 15 يونيو/ حزيران 2026، بعد سلسلة تعديلات متبادلة على بنودها استمرت حتى اللحظات الأخيرة، وسط ضغوط كبيرة من داخل المؤسستين السياسية والعسكرية في إيران، واعتراضات متصاعدة من التيارات الرافضة لأي تفاوض مع إدارة ترامب.
وبحسب المصادر، فإن أخطر لحظات التفاوض جاءت في الليلة التي سبقت التوقيع الإلكتروني، حين تزامنت المباحثات مع القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت في 14 يونيو/ حزيران، وهو ما دفع قادة في الحرس الثوري الإيراني إلى المطالبة بوقف المفاوضات والاستعداد للرد العسكري، قبل أن تنجح اتصالات عاجلة داخل طهران وتحركات دبلوماسية مكثفة في إنقاذ الاتفاق الإيراني الأمريكي.
أسابيع طويلة من الشد والجذب
ووصف مصدر سياسي إيراني مطلع الليلة التي سبقت توقيع كل من محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق التفاوض الإيراني، وجيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلكترونياً على الاتفاق الإيراني الأمريكي، بأنها كانت ليلة صعبة كادت أن تطيح بالاتفاق تماماً، في إشارة إلى التطورات التي رافقت قصف إسرائيل للضاحية الجنوبية لبيروت.
وأفادت المصادر الإيرانية التي تحدثت لـعربي بوست بأن الأسابيع التي سبقت التوقيع على مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن كانت طويلة ومرهقة للغاية، وأن إيران والولايات المتحدة كانتا على وشك استئناف الحرب لولا تدخل الوسطاء الإقليميين لإنقاذ الاتفاق الإيراني الأمريكي.
ارسال الخبر الى: