ما وراء الاتفاق الأمريكي العراقي على إنشاء ممرات للتجارة والطاقة بـ60 مليار دولار
يمن إيكو|تقرير:
وقعت واشنطن والحكومة العراقية 48 اتفاقية بقيمة استثمارية بلغت 60 مليار دولار، لإنشاء ممرات تجارية وطاقوية تربط بين العراق وسوريا وتركيا كبدائل تتجاوز مضيق هرمز، مع تحويل تدفقات البضائع والطاقة إلى مسارات برية تنافس المسارات الإقليمية، في خطوة تشير إلى مضي واشنطن وإسرائيل باتجاه مشروع الشرق الأوسط الجديد، بالتزامن مع تصعيد الحرب ضد إيران وسط أحاديث عن غزو بري.
ووفقاً لما نشرته وسائل الإعلام الغربية ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن الرؤية- التي طرحها المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط توم باراك خلال قمة الأعمال الأمريكية العراقية في واشنطن- تتضمن مشاريع نفطية وطاقة وبنية تحتية وخدمات مالية وتقنية، في إطار رؤية أمريكية لإنشاء ممرات تجارية وبرية جديدة تربط العراق بسوريا وتركيا، بما يهدف إلى تقليص الاعتماد على مضيق هرمز وفتح منافذ بديلة لتصدير النفط العراقي.
وأوضح تقرير نشرته، صحيفة “معاريف” العبرية، أن الخطة تستهدف تحويل جزء من حركة البضائع والطاقة المنقولة بحراً عبر مضيق هرمز إلى مسارات برية تمتد غرباً وشمالاً، مع توقع أن يصبح المضيق “قضية هامشية” خلال نحو عامين إذا اكتملت المشاريع المقترحة.
ويشير هذا التسارع بالتوقيت مع تصعيد الحرب المفتوحة ضد إيران، إلى زيادة الضغط الأمريكي على دول الخليج لتستغني تدريجياً عن مضيق هرمز، والإسهام التمويلي بسخاء لإنجاح الخطة التي تستهدف إنشاء محور اقتصادي وإقليمي يضم العراق وسوريا والأردن وتركيا ولبنان ومصر، مع تحويل بغداد إلى مركز للتجارة والطاقة، وربط تركيا بأذربيجان وتركمانستان وآسيا الوسطى لتسهيل تدفقات الغاز والطاقة نحو الأسواق الأوروبية.
وأفادت رويترز بأن شركة شيفرون وقّعت اتفاقيات مع العراق لدفع المفاوضات الخاصة بتطوير حقلي غرب القرنة 2 والناصرية، كما وقّعت اتفاقية مبادئ مع حكومتي العراق وسوريا لدراسة تنفيذ خط أنابيب نفطي عابر للحدود بين البلدين، بما يفتح منفذاً جديداً للصادرات العراقية، نحو أوروبا وأمريكا بعيداً عن مضيق هرمز، ما يعني أن الحرب ضد إيران لا تبحث عما تسميه واشنطن إيقاف تخصيب اليورانيوم، وأن الهدف الحقيقي هو تعطيل مضيق هرمز لصالح مشروع الشرق الأوسط الجديد.
فيما
ارسال الخبر الى: