الاتصالات السورية الإسرائيلية نقل رسائل عبر وسطاء لا مفاوضات
مع كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، عن الاتصالات السورية الإسرائيلية غير المباشرة، فإن البعض يضعها في خانة الضرورة، بظل رغبة الإدارة في دمشق في وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مع عدم قدرتها على مواجهة عسكرية مفتوحة على كل الاحتمالات. وقال الشرع، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس مساء الأربعاء، إن بلاده تخوض محادثات غير مباشرة مع إسرائيل عبر وسطاء بهدف تهدئة الأوضاع، مشيراً إلى أن استقرار سورية يعني استقرار المنطقة وأوروبا والعالم أجمع، مطالباً إسرائيل بـوقف تدخّلها في سورية. وأضاف: نحاول أن نتواصل مع كل الدول التي لها تواصل مع إسرائيل للضغط عليها والتوقف عن التدخل في شأن سورية واختراق أجوائها وقصف بعض منشآتها. وأشار إلى أن إسرائيل كسرت اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، مؤكداً أن حكومته منذ الوصول إلى دمشق، صرحنا بأننا ملتزمون هذا الاتفاق، وعودة القوات الأممية إلى الخط الأزرق.
دور الإمارات في الاتصالات السورية الإسرائيلية
ولم يحدد الشرع الوسطاء أو التاريخ الذي بدأت فيه الاتصالات السورية الإسرائيلية ولكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر مطلعة أن دولة الإمارات فتحت قناة اتصال لمحادثات بين إسرائيل وسورية. ونقلت الوكالة أيضاً عن مصدر مطلع ومسؤول أمني سوري ومسؤول مخابرات إقليمي أن الاتصالات غير المباشرة تركز على مسائل أمنية ومخابراتية وبناء الثقة بين الجانبين. بيد أن لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية، قالت في تصريح لـرويترز إن الادعاء أن الإمارات تتوسط في محادثات سرية بين سورية وإسرائيل، ادعاء كاذب تماماً، فالإمارات ليست طرفاً في أي محادثات من هذا القبيل. وكان الشرع قد زار الإمارات منتصف إبريل/نيسان الماضي، في خضم اعتداءات إسرائيلية على سورية.
رضوان زيادة: سورية ربما كانت مضطرة إلى هذه الاتصالات في الوقت الراهن للجم هذا التغوّل الإسرائيلي
وتعليقاً على الاتصالات السورية الإسرائيلية عبر الوسطاء، رأى الباحث السياسي رضوان زيادة، في حديث مع العربي الجديد، أن سورية ربما كانت مضطرة إلى هذه الاتصالات في الوقت الراهن للجم هذا التغوّل الإسرائيلي، مضيفاً:
ارسال الخبر الى: