الائتمان الخاص يجذب أثرياء العالم 3 1 تريليونات دولار تبحث عن عوائد
بينما تتأرجح الأسواق العامة تحت وطأة التقلبات وتتباطأ توزيعات الأرباح في الأسهم الخاصة، بدأ الأثرياء يتحركون بهدوء نحو مسار استثماري جديد هو الائتمان الخاص (Private Credit). في كواليس مؤتمرات النخبة بالعاصمة البريطانية، لم تكن اللغة الدبلوماسية كافية لإخفاء الحماسة المتزايدة لهذا النوع من الأصول. فالعائلات الثرية التي تُدير ما يزيد عن 3.1 تريليونات دولار عالميًا تبحث اليوم عن عوائد مستقرة ودفعات منتظمة في عالم تتقلص فيه الفرص التقليدية. ومع عوائد تقترب من 10% ومخاطر أقل من الأسهم، يبدو أن الائتمان الخاص لم يعد مجرد خيار بديل، بل أصبح الوجهة الجديدة لرأس المال الذكي.
في مؤتمر خاص بالأسواق الخاصة عُقد هذا الأسبوع في لندن، وُجّهت الأنظار إلى تحول جديد في استراتيجية استثمار العائلات الثرية: التوجّه المتزايد نحو الائتمان الخاص، وهو قطاع كان حتى وقت قريب حكرًا على كبار المستثمرين المؤسسيين. وخلال ندوة ضمن فعاليات اجتماع الأسواق الخاصة في لندن، نقلت بلومبيرغ، اليوم الجمعة، عن الشريك الإداري في مكتب العائلات المتعددة هاندل (Hundle) هاريندر هاندل قوله: نحب بعض مجالات الائتمان البديل بعينها. إنها توفّر دخلاً منتظمًا للمستثمرين، وذلك أمر رائع في ظل الظروف الحالية.
ويُعد الائتمان الخاص الذي لا يتطلب تحقيق خروج (Exit) مثل صناديق الأسهم الخاصة خيارًا مغريًا للعائلات الثرية، حيث يُدرّ عوائد منتظمة على شكل مدفوعات فائدة شهرية أو ربع سنوية. ومع تباطؤ التوزيعات في قطاع الأسهم الخاصة، تتجه مكاتب العائلات (التي تُدير ما يقارب 3.1 تريليون دولار عالميًا حتى عام 2024) نحو هذه الأداة المالية التي تجمع بين الاستقرار والعائد.
وبحسب مؤشر كليفووتر دايركت لندينغ (Cliffwater Direct Lending)، تحقق صناديق الإقراض المباشر (private credit funds)، وهي من أدوات الائتمان الخاص، عوائد قريبة من 10%، وهو مستوى يضاهي الأداء السنوي لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 (SP 500)، لكن بمخاطر أقل. وتُظهر بيانات بلومبيرغ أن هذا النوع من الأصول يواصل النمو، خاصة في ظل تشبع الجهات التقليدية مثل صناديق التقاعد والمؤسسات الوقفية.
/> أسواق التحديثات الحيةارسال الخبر الى: