الائتلاف الحاكم في العراق يقرر خفض التصعيد منعا لأي عدوان إسرائيلي
41 مشاهدة
قرر الائتلاف الحاكم في العراق الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى العربية الشيعية وقف أي تصعيد ضد واشنطن والوجود الأميركي في البلاد بالتزامن مع مرور شهرين كاملين على اختفاء التصريحات والبيانات التهديدية للفصائل المسلحة في العراق تجاه الولايات المتحدة في وقت تستعد البلاد لإجراء الانتخابات التشريعية العامة بنسختها السادسة منذ الغزو الأميركي عام 2003 والمقررة في 11 نوفمبر تشرين الثاني المقبل ووفق مصادر صحافية وأمنية نقلت عنها وسائل إعلام عراقية محلية فقد تلقت الحكومة العراقية في بغداد رسائل تحذير أميركية وصلت للعراق تفيد بضرورة تجنب ضربة إسرائيلية تستهدف مكاتب لحركة حماس وجماعة الحوثي الموجودة في بغداد إلى جانب فصائل محلية مسلحة التحذير الأميركي وفقا لصحيفة المدى العراقية جاء خلال لقاء القائم بالأعمال الأميركي في بغداد جوشوا هاريس مع نوري المالكي رئيس الوزراء الأسبق والقيادي بالتحالف الحاكم الإطار التنسيقي ووفق المعلومات فإن رسائل خطيرة وصلت إلى زعامات سياسية وشيعية تحذر من هجوم إسرائيلي وشيك على العراق وتواصل العربي الجديد مع ثلاثة مصادر من أحزاب تحالف الإطار التنسيقي أحدهم عضو بارز في فصيل مسلح وقالوا إن قرارا سياسيا بالإجماع تم اتخاذه من قادة الإطار التنسيقي بشأن خفض التصعيد لتجنيب البلاد أي عدوان إسرائيلي وتحدث أحد المصادر عما قال إنه انضباط لفصائل المقاومة الإسلامية حيال التوجه الحالي لقوى الإطار التنسيقي على حد قوله ووفقا للمصادر ذاتها فإن العراق أبلغ دولا أوروبية بأن أي اعتداء من الاحتلال الإسرائيلي على العراق سيؤدي لارتدادات أمنية كبيرة جديدة على المنطقة وأن عليها العمل على منع ذلك وجرى في هذا الإطار نقل رسائل عدة من بغداد لأطراف دولية تؤكد أن العراق لن يكون جزءا من أي تصعيد للأوضاع في الإقليم لكن بالوقت ذاته فإن الجو السياسي العام في بغداد لا يثق بأي تعهدات أميركية أو غربية في ما يتعلق بما قد يقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي وزادت توقعات الضربة الإسرائيلية على العراق بعد استهداف الوفد التفاوضي لحركة حماس في الدوحة مؤكدة أن التخلي عن المختطفة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف كان ضمن مساع عراقية لتجنب أي عدوان إسرائيلي على العراق وكان هناك تجاوب من الفصائل في هذا الإطار وخلال الشهرين الماضيين تلاشى الخطاب الحربي بالإعلام العراقي والتهديدات المتكررة التي تطلقها الفصائل المسلحة والناطقين باسمها في التداول المحلي بالإضافة إلى عدم ممانعة الحكومة العراقية إبرام اتفاقيات مع شركات نفط وكهرباء أميركية وإخضاع قطاع البنوك للإصلاحات المالية على يد شركات محاسبة وتدقيق وحوسبة أميركية في دلالة على نهج احترازي يبعد المخاطر عن العراق إلا أن غالبية التأكيدات المحلية والسياسية وحتى أحاديث قادة ورموز الفصائل المسلحة العراقية تشير إلى احتمالات شبه مؤكدة بوجود ضربة إسرائيلية قد يحين موعدها في أية لحظة هذه التنازلات من جانب العراق لم تمنع الإجراءات الأميركية ضد الفصائل المسلحة وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء إدراج أربعة فصائل عراقية مسلحة حليفة لإيران في لائحة الإرهاب وذكرت الخارجية الأميركية في بيان لها أنها تصنف اليوم المليشيات الموالية لإيران وهي حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء وحركة أنصار الله الأوفياء وكتائب الإمام علي منظمات إرهابية أجنبية وذكرت الوزارة في البيان أن إيران تواصل تقديم الدعم الذي يمكن هذه المليشيات من التخطيط لهجمات أو تسهيلها أو تنفيذها مباشرة في جميع أنحاء العراق لافتة إلى أن هذه المليشيات شنت هجمات على السفارة الأميركية في بغداد وقواعد تستضيف قوات الولايات المتحدة وقوات التحالف مستخدمة عادة أسماء مستعارة أو جماعات بالوكالة للتعتيم على تورطها وبحسب البيان يدعم الإجراء مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 للرئيس دونالد ترامب والتي تلزم بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران لقطع التمويل عن النظام ووكلائه وشركائه الإرهابيين مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لحماية مصالح أمننا القومي وحرمان الإرهابيين من التمويل والموارد من جهته قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي مهدي تقي إن واشنطن تريد إخضاع العراق من خلال معاقبة فصائل المقاومة التي تستهدف الاحتلالين الأميركي والإسرائيلي في المنطقة وإن القرارات الأميركية لن توقف نشاط العراقيين الذين لا يقبلون التطبيع معتبرا في حديث مع العربي الجديد أن سياسة التركيع مرفوضة عراقيا وأن موقفنا من الكيان الإسرائيلي لن يتغير بالضغوط وأكمل تقي أن الحكومة تمارس دورا جيدا في دعم الهدوء في العراق لكن لا يمكن الثقة بالكيان الإسرائيلي وأن تحالف الإطار التنسيقي لا يتراجع عن مواقفه الوطنية الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة لاستمرار الحرب على قطاع غزة مشيرا إلى أن الفصائل العراقية التي عوقبت أخيرا كانت تتوقع القرارات الأميركية بل إنها خسرت من بيان وزارة الخارجية الأميركية الأخير بدوره أشار المحلل السياسي أثير الشرع إلى أن الواجب على الحكومة العراقية الحالية أن تأخذ العقوبات الأميركية ضد الفصائل المسلحة والتهديدات الإسرائيلية على محمل الجد لأن الكيان الإسرائيلي قد يستغل القرارات الأميركية ويوجه الضربات إلى المعسكرات والمقرات والمكاتب التابعة للفصائل أو الأحزاب التابعة لهذه الفصائل وحتى المؤسسات الإعلامية مؤكدا لـالعربي الجديد أن العقوبات الأخيرة قد تكون ممهدة لمواجهة هذه الفصائل كما أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أفصح عن مخططات الكيان بضرب أي دولة تستضيف الحوثيين أو حركة حماس