الإيكونوميست ولي العهد السعودي يواجه اختبارا سياسيا واقتصاديا غير مسبوق وسط تعثر ملف اليمن
سلّط تقرير مطول نشرته مجلة «الإيكونوميست» البريطانية الضوء على أزمة مركبة تواجه السياسات السعودية، معتبرة أن الرياض تعيش اختبارًا غير مسبوق في ملفات التحول الاقتصادي، وإدارة حرب اليمن، والعلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة.
المجلة تقول أن تمركز صنع القرار بيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يضع القيادة أمام استحقاقات ومسؤوليات مباشرة لنتائج الخيارات العسكرية والاقتصادية.
التقرير يؤكد أن جماعة «أنصار الله» لا تزال تحتفظ بمراكز نفوذ سكانية رئيسية رغم العمليات العسكرية المستمرة منذ عام 2015. ومع تجدد القتال عقب انهيار هدنة عام 2022، شهدت الميدان تطورات تمثلت في سيطرة قوات الحوثيين على مناطق في الساحل الجنوبي الغربي مثل المخا، في حين اصطدم الهجوم المضاد للقوات المدعومة من الرياض بتقدم محدود توقف قرب منطقة ذباب.
وبيّنت «الإيكونوميست» أن التحديات الميدانية تتضاعف في ظل تشتت القوى المناهضة للحوثيين وغياب جيش يمني موحد وفاعل على الأرض، إلى جانب تداعيات الخلاف السعودي الإماراتي الذي أفضى إلى انسحاب القوات الإماراتية، مما ترك الرياض تدير المعركة بمعزل عن أبرز حلفائها. وتواجه القيادة السعودية خيارات صعبة تتراوح بين إرسال قوات برية لحرب استنزاف طويلة، أو مواصلة الغارات الجوية دون ضمانات بالحسم، أو الدخول في تسوية سياسية قد تمنح الحوثيين مكاسب كبيرة.
وتطرق التقرير إلى تمدد المواجهة إلى العمق السعودي، مسلطًا الضوء على هجمات طالت منشآت حيوية من بينها مطار الرياض ومقر شركة أرامكو في الظهران. وأوضحت المجلة أن هذه التطورات أدت إلى إغلاق مطار الرياض مؤقتًا وتعليق رحلات شركات الطيران الأجنبية، وسط تحذيرات أوروبية بشأن المجال الجوي، وهو ما أثر بدوره على فعاليات كبرى كـ «مؤتمر البترول العالمي» ومبادرة مستقبل الاستثمار التي أُرجئت بعد تحولها إلى صيغة هجينة.
وأفادت «الإيكونوميست» بأن الضغوط الأمنية والاقتصادية تنعكس مباشرة على خطط «رؤية 2030»، إذ عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي متحولاً من توقع نمو بنسبة 4% إلى انكماش متوقع بنسبة 3.3% لعام 2026. كما لفت التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ العام الماضي دون ثلث المستهدف
ارسال الخبر الى: