الإيرانيون يخزنون السلع ومخاوف إسرائيلية من استنزاف طويل
تسيطر المخاوف على الأسواق الإيرانية والمستهلكين من اندلاع حرب واسعة مع إسرائيل، حيث شهدت محطات الوقود والمخابز في بعض المناطق إقبالاً متزايداً، أمس، لتخرج وزارة الزراعة وتعلن توفر السلع في المتاجر ومنافذ التوزيع، مشيرة إلى أن المخزونات الاستراتيجية كافية، في محاولة لتهدئة الخائفين من مقبل الأيام.
ولم تظهر تداعيات الهجمات الإسرائيلية، التي بدأت فجر الجمعة الماضي، فوراً في الأسواق الإيرانية، نظراً لأن الأسواق كانت مغلقة وهو يوم عطلة رسمية، إلا أنه مع بدء السوق الموازي للعملات نشاطه الجزئي، أمس السبت، رغم أنه عطلة أيضاً، بدأت تظهر تدريجياً الآثار الاقتصادية للمواجهة العسكرية، إذ ارتفع سعر صرف الدولار، وازدادت أسعار الذهب، وسط توقعات بأن استمرار التصعيد من شأنه أن يزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية ويزعزع استقرار الأسواق أكثر.
وقال المتعامل في سوق الصرف غلام رضا، لـالعربي الجديد، إن سعر الدولار سجل قفزات، أمس، إلى 960 ألف ريال (96 ألف تومان)، بزيادة قدرها 130 ألف ريال مقارنة بيوم الخميس الماضي. وأشار رضا إلى أن أسعار الذهب سجلت ارتفاعاً أيضاً متأثرةً بصعود الدولار، إذ يلجأ المواطنون عادة في مثل هذه الظروف إلى شراء المعدن النفيس كونه خياراً آمناً للحفاظ على قيمة مدخراتهم.
في المقابل، أكد وزير الجهاد الزراعي الإيراني، غلامرضا نوري قزلجه، في تصريحات، أمس، أن تأمين السلع الأساسية في البلاد مستمر بوتيرته الاعتيادية، ولا توجد أي مشكلة في هذا الجانب، مشيراً إلى أن إنتاج المحاصيل وتوفير السلع الرئيسية يسيران كما في السابق.
وأضاف الوزير، وفقاً لوكالة تسنيم المحافظة، أنه بالنظر إلى الظروف الراهنة، تم تكثيف الجهود والتعاون بين المنتجين والمورّدين، وجميع الفاعلين في سوق المواد الغذائية والسلع الأساسية يعملون بكل جدية لتنظيم السوق، مشدداً على أن السلع الضرورية متوافرة بكثرة في الأسواق والمتاجر ومراكز التوزيع، وأن المخزونات الاستراتيجية كافية.
وأوضح أن الحكومة ووزارة الجهاد الزراعي تتابعان عن كثب أوضاع السوق، وتديران عمليات التوريد وتنظيم السوق من خلال اجتماعات تنسيقية لمواكبة التطورات والبحث عن الحلول المناسبة. كما أشار إلى اتخاذ قرارات لتسريع عملية الإفراج
ارسال الخبر الى: