الردع الإيراني يلتهم الاقتصاد الصهيوني تضخم يعود وفوائد مرتفعة تثقل كاهل المستوطنين
في تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” للمحلل الاقتصادي “جاد ليئور”، كشف أن المستوطنين مقبلون على موجة جديدة من الغلاء، تبدأ بارتفاع سعر الوقود إلى 8.07 شيكل للتر الواحد (ما يعادل 2.7 دولار)، وهو رقم قياسي لم تشهده المستوطنات من قبل. كما لفت التقرير إلى أن شركة “تنوفا” ستُصدر زيادة بنسبة 5% على سعر الزبدة، على أن تلحق بها شركتا “تارا” و”جاد” برفع أسعار منتجات الألبان ومشتقاتها بنسبة تصل إلى 3%. وبما أن منتجات الألبان تمثل جزءاً مهماً من إنفاق الأسر الإسرائيلية، خاصة محدودة الدخل وكبيرة العدد، فإن هذه الزيادات ستُضيف عشرات الشواقل شهرياً إلى أعباء الأسرة المتوسطة.
بحسب التقرير، فإن هذه الزيادات ستدفع مؤشر الأسعار إلى الصعود، ليعيد معدل التضخم السنوي إلى ما فوق 2%، بعد أن كان قد سجل 1.1% فقط خلال عام 2025. وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع المحلل الصهيوني أن تشكّل الاضطرابات الاقتصادية عائقاً أمام أي توجه من “لجنة السياسة النقدية في بنك إسرائيل” نحو خفض أسعار الفائدة، مما سيضاعف الضغوط على الأسر والمستثمرين معاً. كما رفعت البنوك وشركات الاستثمار توقعاتها للتضخم في عام 2026 من 2.1% إلى ما بين 2.3 و2.5%، مما يعزز التقديرات بأن تثبيت الفائدة سيستمر لفترة أطول.
في إطار فاعلية الردع القادم من الجبهة الشمالية، أكد ليئور أن ضربات حزب الله ألحقت أضراراً بالغة بالزراعة في المناطق الحدودية مع لبنان، إلى جانب الدمار الذي لحق بالمناطق المحيطة بغلاف غزة. وهذا التدمير المزدوج أدى إلى تقليص “الإنتاج المحلي” بشكل كبير، ورفع الطلب على البدائل المستوردة، ما أسهم في زيادة الضغوط على الأسعار ورفع كلفة السلة الغذائية. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز، تتوقع أوساط اقتصادية أن تستمر تداعيات الطاقة في رفع كلف النقل والشحن، وبالتالي أسعار كل المنتجات تقريباً.
أما في ملف السكن، فأوضح التقرير أن الإيجارات مرشحة للارتفاع بفعل زيادة الطلب، خصوصاً في وسط المدن الكبرى مثل “تل أبيب” و”القدس” المحتلتين، مع توقعات بزيادة تتراوح بين 5 و6% خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع موسم
ارسال الخبر الى: