خمسة عقود من الإنكار السياسي كيف ضاعت فرص إنقاذ الأرض من الاحتباس الحراري
في يونيو/حزيران 1972، شهدت ستوكهولم انعقاد أول قمة للأرض، حيث أطلقت رئيسة وزراء الهند آنذاك، إنديرا غاندي، تحذيراً تاريخياً بأن الأزمة البيئية وظاهرة الاحتباس الحراري ستغير مصير الكوكب بشكل عميق. وبعد مرور نصف قرن، لا تزال هذه النبوءة القاتمة تلاحق السياسات العالمية، في صراع مستمر بين العلم والمصالح الاقتصادية.
داخل أروقة وكالة ناسا في السبعينيات، بدأ عالم الفيزياء الفلكية جيمس هانسن في دراسة كوكب الزهرة، ليطرح تساؤلاً مرعباً: ماذا لو تراكم ثاني أكسيد الكربون في غلافنا الجوي ليحول الأرض إلى نسخة أخرى من الزهرة؟ أشارت المحاكاة الحاسوبية آنذاك إلى أن حرارة الأرض سترتفع بـ3 درجات مئوية، مما يعني ذوبان الجليد وابتلاع السواحل، وكان الحل حينها واضحاً في التخلي عن الوقود الأحفوري، لكن التاريخ اتخذ مساراً مغايراً.
دوامة الإنكار ومصالح العمالقة
مع اندلاع أزمات النفط في السبعينيات، فضلت الدول الصناعية تأمين احتياطياتها النفطية بدلاً من تطوير الطاقات البديلة. ومع صعود رونالد ريغان لسدة الحكم في الولايات المتحدة مطلع الثمانينيات، تراجعت محاولات دعم الطاقة الشمسية لصالح عقيدة النمو بلا حدود التي جعلت النفط شريان الاقتصاد الأمريكي.
في صيف عام 1988، ومع موجة جفاف غير مسبوقة، أدلى جيمس هانسن بشهادته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي، مؤكداً أن الاحترار العالمي بفعل نشاط البشر قد بدأ بالفعل. وكشف هانسن عن محاولات من داخل البيت الأبيض لتزوير بياناته للتقليل من حجم الكارثة، مما أطلق حملات شرسة قادتها شركات النفط وجماعات الضغط لزرع الشكوك حول العلم وتضخيم التكلفة الاقتصادية للتغيير.
الكوارث الطبيعية: صرخة الطبيعة
بين عامي 2001 و2010، سُجلت أكثر من 7500 كارثة طبيعية، مما حول التهديدات المناخية من نظريات علمية إلى واقع ملموس، حيث ظهرت أولى موجات لاجئي المناخ في بنغلاديش. ومع تزايد الخسائر، بدأت شركات التأمين العالمية في دق ناقوس الخطر، محذرة من أن النظام الاقتصادي العالمي قد لا يصمد أمام تكاليف التغير المناخي التي قد تصل
ارسال الخبر الى: