أين نجح نظام الإنذار المبكر في النيبال وأين انكسر والدرس المستفاد يمنيا

يمنات
محمد سعيد حميد
تجربة النيبال في الإنذار المبكر من مخاطر الطقس والمناخ من التجارب الناجحة على الصعيد العالمي؛ إذ نفّذ البنك الدولي وصندوق المناخ العالمي مشروعاً متميزاً بعنوان Building Resilience to Climate-Related Hazards، أي بناء القدرة على الصمود في وجه المخاطر المناخية، بقيمة 31 مليون دولار.
مع ذلك، كشفت كارثة الفيضانات المفاجئة التي ضربت هذا البلد في 26 أغسطس/آب 2026 أن امتلاك نظام حديث للرصد والإنذار المبكر لا يعني بالضرورة أن المجتمع أصبح محصناً من الكوارث. فالحدث بدأ بانهيار جليدي – صخري هائل في أعالي الهيمالايا قرب الحدود بين النيبال والصين، مولِّداً إشارة زلزالية قوية التُبست في البداية على أنها زلزال.
وقد أدى الانهيار إلى اندفاع كتل هائلة من الصخور والجليد نحو نهر “ليندي خولا”، فتسببت في سد مجراه مؤقتاً، قبل أن ينهار السد الطبيعي ويتحول الحدث إلى موجة مدمرة من المياه والطين والحطام، وضعت نظام الإنذار المبكر النيبالي أمام اختبار استثنائي.
لقد نجح النظام في بعض حلقات سلسلة الإنذار، لكنه انكسر في حلقات أخرى أكثر حساسية، عندما جاء الفيضان بسرعة البرق.
أين نجح النظام؟
أظهر النظام قدرة جيدة على الاستجابة السريعة بمجرد اكتشاف الخطر. فعندما وصلت المعلومات إلى الجهات المختصة بأن موجة فيضانية كبيرة قادمة من أعالي الهيمالايا، جرى التحقق من الحدث وإرسال تحذيرات ورسائل نصية إلى السكان والمناطق الواقعة على امتداد مجرى النهر. كما ساعدت متابعة حركة الفيضان باتجاه المناطق الواقعة في المصب على إطلاق تحذيرات متتالية وتنفيذ عمليات إخلاء وإنقاذ.
وهذا يؤكد أن الاستثمار السابق في شبكات الرصد والاتصالات ومراكز التنبؤ لم يكن بلا جدوى؛ فقد أتاح للدولة الانتقال بسرعة من اكتشاف الخطر إلى إصدار التحذير، وأسهم، على الأرجح، في إنقاذ عدد من الأرواح في المناطق الواقعة بعيداً عن مركز الكارثة.
أين انكسرت سلسلة الإنذار؟
انكسرت سلسلة الإنذار في حلقتها الأولى، وهي الحلقة الأضعف، فلم يُكتشف الخطر قبل أن يبدأ بوقت كافٍ.
فالحدث لم يكن فيضاناً موسمياً عادياً ناتجاً عن أمطار غزيرة يمكن التنبؤ بها قبل
ارسال الخبر الى: