فرنسا في قبضة الإنذار الأحمر موجة حر قياسية تهدد ثلث السكان وتلتهم الغابات
أعلنت السلطات الفرنسية حالة التأهب القصوى لدواعٍ مناخية، في إجراء شمل أكثر من ثلث سكان البلاد، وذلك في ظل موجة حر شديدة تجتاح فرنسا وسط مخاوف متزايدة من اندلاع حرائق الغابات في عدة مناطق.
ووفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، وُضع نحو 26 مليون نسمة تحت الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستوى للتحذير، حيث اتسع نطاق هذا الإنذار ليشمل 37 مقاطعة. ومن المتوقع أن تستمر موجة الحر الثالثة التي تضرب البلاد خلال شهرين حتى منتصف الأسبوع المقبل.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من مخاطر الإهمال البشري الذي يفاقم حرائق الغابات، والتي التهمت أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام الجاري، وهو ما يعادل ضعف المساحة التي أتت عليها النيران خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات جهاز الأمن المدني.

تداعيات الحرارة على الحياة العامة والفعاليات
فرضت درجات الحرارة القاسية واقعاً استثنائياً على الحياة اليومية في فرنسا، حيث اتخذت السلطات والجهات المعنية إجراءات احترازية واسعة:
- قطاع السياحة: قدم برج إيفل موعد إغلاقه عدة ساعات، كما اتخذ متحفا اللوفر وأورسيه إجراءات مشابهة للتعامل مع الحرارة المرتفعة.
- الفعاليات الرياضية والثقافية: ألغت الشرطة حفلات مراكز الإطفاء في باريس، كما اضطر منظمو سباق تور دي فرانس للدراجات إلى تقليص إحدى مراحل السباق في سابقة هي الأولى من نوعها بسبب القيظ.
- العيد الوطني: ألغت مدن فرنسية عديدة عروض الألعاب النارية التي كانت مقررة احتفالاً بالعيد الوطني.
وعلى صعيد متصل، تسببت الموجة في ضغوط على قطاع الطاقة، حيث اضطرت السلطات لاتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق بعض المفاعلات النووية أو خفض إنتاجها. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه دول غرب أوروبا موجات حر مماثلة منذ يونيو/حزيران، تسببت في تسجيل مئات الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.








ارسال الخبر الى: