تسع سنوات من الإنجازات السياسية تحت مظلة الشرعية الشعبية

تمثل الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي والفعاليات الشعبية الكبرى المرتبطة بها، محطة وطنية فارقة لتجديد الميثاق الغليظ والعهد الأبد بين القاعدة الشعبية الجنوبية العريضة والقيادة السياسية الحكيمة المتمثلة في الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي.
إن هذا الاحتشاد المرتقب في كافة أرجاء الجنوب ليس مجرد استذكار لحدث تاريخي عابر وقع في عام 2017، بل هو فعل نضالي متجدد يبرهن على عمق التلاحم العضوي والارتباط المصيري الذي يربط شعب الجنوب العربي بحامله السياسي الشرعي، المجلس الانتقالي الجنوبي.
إن العلاقة بين شعب الجنوب والرئيس الزُبيدي لم تُصغ في الغرف المغلقة أو عبر التوافقات الحزبية الضيقة التي تخدم أجندات خارجية، بل ولدت من رحم المعاناة الطويلة وصُهرت في جبهات القتال الساخنة وساحات النضال السلمي، لذا تأتي فعاليات 4 مايو لتؤكد أن هذا الميثاق لا يزال هو المحرك الأساسي للمشهد.
شرعية التفويض وحتمية المسار
فالشعب الأصيل الذي خرج في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات ليمنح ثقته المطلقة للقائد عيدروس الزُبيدي، يعود اليوم في ذكرى إعلان عدن ليؤكد للداخل والخارج أن هذا التفويض ليس صكًا مؤقتًا مرتبًا بزمن معين، بل هو التزام وطني مستمر وعقيدة سياسية ثابتة حتى تحقيق الأهداف الكبرى المتمثلة في التحرير والاستقلال.
هذا التلاحم الأسطوري يمنح القيادة السياسية حصانة شعبية لا تتزحزح وقوة تفاوضية جبارة تجعلها صلبة أمام الضغوطات الإقليمية والدولية، ومتمسكة بثوابت استعادة الدولة الجنوبية بحدود ما قبل 21 مايو 1990. إن الاستعدادات الجارية للمليونيات القادمة تثبت أن الروح الثورية التي انطلقت من ساحة العروض لا تزال متقدة، وأن الشعب يرى في المجلس الانتقالي الضمانة الوحيدة لحماية المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء والجرحى.
مواجهة التحديات بالإرادة الشعبية
تكتسب مليونية التفويض المتجدد في ذكراها التاسعة أهمية استثنائية بالنظر إلى الظروف السياسية المعقدة والأزمات الاقتصادية الراهنة التي تمر بها المنطقة بشكل عام.
فالحشود الجماهيرية الغفيرة التي ستملأ الساحات والميادين من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا تبعث برسالة واضحة وصريحة لكل المتربصين، مفادها أن معاناة الشعب وحرب الخدمات الممنهجة لم ولن تنل من
ارسال الخبر الى: