شلل الإمدادات يقطع الخبز عن السويداء وسط تصاعد التوترات

58 مشاهدة
تشهد محافظة السويداء جنوبي سورية أزمة خبز حادة بعد توقف جميع الأفران عن العمل نتيجة نفاد مخزون الطحين وتعثر وصول التوريدات الأسبوعية في ظل تصاعد التوترات الأمنية وقطع طريق دمشق السويداء ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الإمدادات الأساسية وقال مصدر محلي من محافظة السويداء لـالعربي الجديد إن قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي منعت لليوم الثاني على التوالي من عبور حاجز المتونة وكانت تحمل نحو 402 طن من الطحين إضافة إلى مساعدات إنسانية أخرى الأمر الذي انعكس مباشرة على توفر مادة الخبز ودفع المحافظة إلى حافة أزمة معيشية خانقة خاصة مع توقف صهاريج المحروقات والقوافل التجارية بالتوازي وبحسب مديرية حماية المستهلك في محافظة السويداء فإن الكميات التي تصل إلى السويداء لا تغطي الحاجة الفعلية إذ تحتاج المحافظة إلى نحو 750 طنا من الدقيق أسبوعيا بينما لا يتجاوز الوارد 500 طن في أفضل الأحوال وهو ما يفرض تقنينا دائما في عمل الأفران حتى في الظروف الاعتيادية ومع توقف الإمدادات هذا الأسبوع خرج العديد من المخابز عن الخدمة لتدخل المحافظة فعليا في أزمة خبز مفتوحة نحو توقف أفران السويداء وفي هذا الصدد أكد مدير فرن السويداء أنس نوفل أن كميات الطحين الواردة إلى المحافظة لا تلبي الاحتياجات اليومية ما أدى إلى توقف عمل الفرن الألي في خطوة من المتوقع أن تزيد من الضغط على الأهالي وأوضح أن آخر كمية من الطحين جرى توزيعها أمس الجمعة على المعتمدين مشيرا إلى أن أفران السويداء ستتوقف عن العمل اعتبارا من يوم نفاد المخزون في وقت ترتفع فيه أسعار الخبز في السوق السوداء بشكل متسارع وأضاف نوفل في تصريح لـالعربي الجديد أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة كان يزود المحافظة بنحو 500 طن من الطحين أسبوعيا دون أن يعلن عن موعد وصول دفعات جديدة رغم تمديد البرنامج لتزويد أفران السويداء بالطحين لمدة 90 يوما وأعرب عن أمله في وصول كميات إضافية في أقرب وقت ممكن لتفادي تفاقم الأزمة وتأثيرها المباشر على الأهالي لا سيما الفئات الأكثر هشاشة التي تعتمد على الخبز المدعوم بشكل أساسي وأشار نوفل إلى أن توقف الفرن الألي قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الأفران التقليدية التي تواجه بدورها صعوبات في تأمين الخبز ما يرفع احتمالات ظهور الطوابير والاحتكاكات بين المواطنين ويزيد من الضغوط على سوق المواد الغذائية في المحافظة كما لفت إلى أن استمرار الأزمة سيجعل من الصعب الحفاظ على استقرار أسعار الخبز في السوق المحلي ويهدد بتفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للأسر تحذير من الأزمة وكان المكتب الصحافي في محافظة السويداء قد حذر اليوم السبت من اقتراب حدوث أزمة في مادة الخبز نتيجة نفاد الكمية المخصصة من الطحين مشيرا إلى أن المحافظة وجهت كتابا إلى فرع المخابز دعت فيه إلى التواصل الفوري مع الجهات الحكومية المعنية لاستجرار كميات إضافية بهدف الحفاظ على استقرار تأمين المادة الأساسية وبحسب البيان المنشور عبر قناة تليغرام لم يسجل أي تجاوب فعلي أو خطوات عملية حتى الآن ما يضع عملية الإنتاج أمام خطر التوقف ويهدد بتفاقم الأزمة في حال استمرار التأخير رغم تأكيد المحافظة التزامها بمتابعة تأمين الاحتياجات الأساسية ودعوتها إلى تحرك عاجل لتدارك الوضع nbsp ويرتبط تعطل القوافل بالتطورات الأمنية الأخيرة في بلدة المتونة والتي انعكست بشكل مباشر على حركة النقل وأدت إلى إغلاق الطريق الحيوي الذي تعتمد عليه السويداء في تأمين احتياجاتها الأساسية ويؤكد متابعون أن استمرار إغلاق هذا المعبر يهدد بتفاقم الأزمة سريعا ليس فقط في الخبز بل في مختلف السلع الغذائية والمحروقات وتعتمد السويداء بشكل رئيسي على المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي والتي تنقل عادة عبر الهلال الأحمر العربي السوري لتوزيعها على الأفران في ظل ضعف الإنتاج المحلي واعتماد المحافظة شبه الكلي على التوريدات الخارجية وكانت قوافل قد دخلت خلال الأسابيع الماضية ونجحت مؤقتا في تجنب الأزمة عبر تزويد نحو 22 مخبزا بالطحين إلا أن هذا الاستقرار بقي هشا ومؤقتا يوميات في قلب الأزمة ورصد العربي الجديد جزء من الأزمة ففي أحد أحياء مدينة السويداء يقف الرجل الخمسيني هاني جربوع أمام فرن مغلق منذ أيام بعد أن اعتاد على الانتظار لساعات للحصول على ربطة خبز وقالnbsp لـالعربي الجديد كنا ننتظر لكن في النهاية نحصل على الخبز اليوم لا يوجد شيء ننتظره أصلا وأضاف أن عائلته بدأت تعتمد على الخبز اليابس وما توفر من بدائل محدودة في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة تأمين المواد الغذائية الأخرى وفي ريف المحافظة تحاول فريال أبو فخر التكيف مع الواقع الجديد عبر الخبز المنزلي رغم كلفته المرتفعة وأوضحت أنها اشترت كمية من الطحين بسعر مرتفع وتعمل على تقنين استخدامها لأطول فترة ممكنة في ظل نقص المحروقات الذي يجعل عملية الخبز نفسها مرهقة وقالت لـالعربي الجديد لم يعد الخبز أمرا مسلما به بل أصبح عبئا يوميا وكل يوم نفكر كيف سنؤمنه أما سلمان البيك وهو صاحب متجر صغير في المدينة فيرصد تبدلا واضحا في سلوك الناس إذ بات الخبز السؤال الأول لكل زبون وأوضح أن الطلب ارتفع على المواد البديلة مثل المعكرونة والبرغل مع اتجاه بعض العائلات إلى التخزين تحسبا للأسوأ وقال لـالعربي الجديد إن المشكلة ليست فقط في انقطاع الخبز بل في أن الناس لا تعرف متى ستنتهي هذه الأزمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح