الإمارات والسعودية تعدلان استثماراتهما في السندات الأميركية
أظهرت بيانات رسمية نشرها نظام الخزانة الدولية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، تغيّرات بارزة في حيازة كل من الإمارات والسعودية من سندات الخزانة الأميركية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ما يعكس تحولات في استراتيجية إدارة الاحتياطيات لدى الدولتَين. وانخفضت حيازة الإمارات من سندات الخزانة الأميركية إلى نحو 103.5 مليارات دولار خلال نوفمبر 2025، بانخفاض 7.2 مليارات دولار مقارنة بشهر أكتوبر/تشرين الأول، الذي سجلت فيه نحو 110.7 مليارات دولار. وتوزعت استثمارات الإمارات في تلك الأدوات بين 47.6 مليار دولار في سندات طويلة الأجل تمثل نحو 46% من الإجمالي، وحوالى 55.9 مليار دولار في سندات قصيرة الأجل تشكل نحو 54%.
وفي المقابل، عزّزت السعودية موقعها ضمن كبار المستثمرين في السندات الأميركية، إذ ارتفعت حيازتها خلال الشهر نفسه إلى 148.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 134.4 مليار دولار في أكتوبر، مسجلة زيادة بنحو 14.4 مليار دولار. ويضع هذا التطور السعودية ضمن قائمة أكبر حائزي السندات الأميركية عالمياً، مع إشارة إلى توجه استثماري أكثر انفتاحاً على أدوات الدين الأميركية، سواء في إطار إدارة الاحتياطيات أو تنويع المحافظ المالية، في ظل بيئة عالمية تتسم بتقلبات أسعار الفائدة وعدم اليقين الاقتصادي.
تحول هيكلي في الاستثمارات
وتكشف البيانات عن تحولات هيكلية مهمّة في طبيعة استثمارات الإمارات مقارنة بالماضي، إذ تراجعت الرغبة في السندات طويلة الأجل مقارنة بالعام الماضي، بينما ارتفعت بنحو كبير الاستثمارات قصيرة الأجل. ففي نوفمبر 2024، مثلت السندات طويلة الأجل حوالى 63.3 مليار دولار من إجمالي الحيازة، مقابل 9.8 مليارات دولار في السندات قصيرة الأجل. أما في نوفمبر 2025، فشهدت حيازة السندات قصيرة الأجل زيادة كبيرة نسبتها نحو 470% على أساس سنوي، في حين انخفضت السندات طويلة الأجل بنحو 24.8%.
/> أسواق التحديثات الحيةالثقة بسوق السندات الأميركية تواجه اختباراً قاسياً بسبب العجز المالي
وتظهر بيانات الخزانة الأميركية تطور حيازة الإمارات من سندات الخزانة على مدار العامين الماضيين شكلاً متقلباً، إذ بدأت العام 2024 بحيازة نحو 60.1 مليار دولار في يناير/كانون الثاني، ثم ارتفعت تدريجياً إلى مستويات
ارسال الخبر الى: