كيف رسخت دولة الإمارات دعائم الاستقرار والتنمية في الجنوب العربي

في لحظات التاريخ الفارقة، تبرز مواقف الدول لتتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية وتتحول إلى ملاحم حقيقية من العطاء والتضحية التي لا تُنسى، ومن هذا المنطلق الاستراتيجي، يأتي الدور الإماراتي في الجنوب العربي كنموذج استثنائي وفريد للشراكة الأخوية الصادقة، حيث امتزجت دماء أبطال القوات المسلحة الإماراتية بدماء أشقائهم في الجنوب، لتصيغ واقعًا جديدًا منح الجنوبيين القدرة والصلابة على الصمود والبناء في ظل أصعب الظروف السياسية والأمنية التي مرت بها المنطقة، إن هذه العلاقة لم تكن يومًا مجرد دعم مادي عابر، بل كانت رؤية متكاملة تهدف إلى انتشال المحافظات الجنوبية من أتون الفوضى ووضعها على طريق الاستقرار والسيادة، مما جعل من التواجد الإماراتي حجر الزاوية في كل النجاحات التي تحققت على الصعيدين العسكري والتنموي منذ انطلاق عمليات التحرير وحتى يومنا هذا في عام 2026.
ذراع الأمن المتين: إعادة هيكلة القوات الجنوبية ومكافحة التنظيمات الإرهابية
لقد مثّل الدعم العسكري الإماراتي الحاسم حجر الزاوية في تحرير محافظات الجنوب العربي من التمدد المليشياوي والمشاريع التدميرية، ولم يقتصر هذا الدور المحوري على الإمداد اللوجستي وتوفير العتاد العسكري فحسب، بل امتد ليشمل عملية احترافية واسعة النطاق لإعادة هيكلة وبناء القوات المسلحة الجنوبية من نقطة الصفر، حيث أشرفت الكوادر الإماراتية على تدريب وتأهيل قوات “النخب” و”الحزام الأمني”، وهي القوى التي أصبحت اليوم صمام الأمان الحقيقي والوحيد لمكافحة التنظيمات المتطرفة العابرة للحدود مثل داعش والقاعدة، إن النجاحات الأمنية الباهرة التي تحققت في مسار تثبيت السكينة العامة وحماية الملاحة الدولية ما كانت لتكتمل لولا الرؤية الإماراتية الحكيمة التي آمنت بعمق بأن أمن الجنوب العربي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي والخليجي بصفة عامة.
غراس الخير والتنمية: بصمات الهلال الأحمر الإماراتي في القطاعات الحيوية
على الجانب الإنساني، كانت يد الخير الإماراتية، عبر ذراعها الإغاثي المتمثل في “الهلال الأحمر” والمؤسسات التنموية الأخرى، حاضرة بقوة في كل بيت وشارع جنوبي دون استثناء، حيث لامس الدعم الإماراتي الاحتياجات اليومية المباشرة للمواطن البسيط من خلال النهوض بقطاع الصحة عبر إعادة تأهيل المستشفيات الكبرى
ارسال الخبر الى: