رجل الإمارات في مجلس السلام العالمي يمارس الابتزاز الإسرائيلي ضد غزة
متابعات | وكالة الصحافة اليمنية

تصعد الإمارات من حضورها السياسي في ملف قطاع غزة، عبر توظيف شخصيات دبلوماسية مرتبطة بها في مسارات تمثل امتدادا مباشرا للأجندة الإسرائيلية، في ظل ترتيبات دولية تشكلت تحت مظلة مجلس السلام الذي جرى الدفع به تحت زعامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن أبوظبي دفعت بالدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي كان يشغل منصب مدير مؤسسة أنور قرقاش الدبلوماسية، ليكون أحد أبرز الوجوه الفاعلة في إدارة ملف غزة، في خطوة تعكس حجم النفوذ الإماراتي المتنامي داخل هذا الإطار السياسي المعقد.
وبحسب المصادر فإن فكرة تشكيل لجنة إدارة جديدة لقطاع غزة جاءت نتيجة محادثات مباشرة بين مسئولين أمريكيين أبرزهم جاريد كوشنير ومسؤولين إماراتيين، ما أفضى لاحقًا إلى الدفع نحو تعيين ملادينوف مفوضًا ساميًا لإدارة القطاع، في تحول يعكس إعادة توزيع مراكز التأثير في هذا الملف.
وتُظهر هذه التحركات، وفق مصادر مطلعة، أن ملادينوف بات يُستخدم كأداة سياسية لتلميع صورة الاحتلال دوليًا، في وقت تواصل فيه فرض حصار مشدد على قطاع غزة، بالتوازي مع إطلاق مواقف وتصريحات تتضمن ضغوطًا مباشرة على فصائل المقاومة الفلسطينية، بهدف دفعها نحو نزع سلاحها وتمرير ترتيبات سياسية وأمنية تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية الإماراتية المشتركة.
وتُوظف الإمارات العمل الإنساني والإغاثي كمدخل لتعزيز نفوذها داخل غزة، مستفيدة من حالة الانهيار الإنساني في القطاع، حيث تسعى إلى حجز موقع متقدم في ترتيبات “اليوم التالي”، عبر أدوات التمويل والمساعدات، وبما يضمن لها دورًا مركزيًا في إدارة المرحلة المقبلة سياسيًا وإداريًا.
وتفيد مصادر بأن أبوظبي سارعت إلى ضخ أكثر من مليار دولار لدعم ما يُعرف بـ“مجلس ترامب للسلام”، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها ثمن سياسي لضمان حضور دائم ومؤثر داخل هذا الإطار، وفق الشروط التي فرضتها الإدارة الأمريكية السابقة وحلفاؤها، وبما يمنح الإمارات قدرة أكبر على التأثير في مستقبل القطاع.
ويرى مراقبون أن هذا التمويل يأتي ضمن سباق إقليمي محموم لإعادة تشكيل غزة، في ظل سعي أطراف عدة إلى فرض رؤيتها على المشهد السياسي والإداري
ارسال الخبر الى: