طوي صفحة الإفلات من العقاب القضاء السوري يصدر أحكاما بالإعدام بحق بشار الأسد ورموز نظامه
في خطوة تاريخية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة، اليوم الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام بحق بشار الأسد، وماهر الأسد، وعاطف نجيب، إلى جانب ستة من الرموز الأمنية والعسكرية للنظام، في قرار ينهي عقوداً من الإفلات من العقاب.
نهاية عصر الإفلات من العقاب
أكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن هذه الأحكام تشكل تحولاً جذرياً في مسار المساءلة القانونية. وأوضح أن القرار ينقل الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب من حيز التوثيق الحقوقي إلى إطار قضائي وطني نافذ، مشدداً على أن هذه الخطوة تحمل رمزية كبيرة للضحايا وذويهم.
المسار القانوني والطعن
من جانبه، أوضح وزير العدل السوري، مظهر الويس، أن الأحكام الصادرة ستنتقل إلى محكمة النقض بصفتها المحكمة الأعلى في البلاد، مشيراً إلى حق المتهمين في الطعن بالحكم خلال مدة أقصاها 30 يوماً. وأكد الويس أن الدولة السورية ملتزمة بكافة الضمانات القانونية ضمن سياق العدالة الانتقالية، معتبراً أن تنفيذ أحكام الإعدام يخضع لمراحل قانونية دقيقة.
تداعيات الحكم وموقف الهيئة الوطنية
أكد نقيب محامي سوريا، محمد علي الطويل، أن الأحكام ليست انتقامية، بل هي تتويج لمسيرة طويلة من المطالبة بالعدالة، مشدداً على أن لا سلطة تعلو فوق صوت القانون في سوريا الجديدة.
من جهته، أشار رديف مصطفى، مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى أن المحكمة اعتمدت معايير دولية في تجريم المتهمين، بما في ذلك استخدام شهادات سرية ومحمية.
تفاصيل الإدانات
شملت الأحكام القضائية إدانة بشار الأسد بجنايات القتل العمد، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما قضت المحكمة بالإعدام غيابياً بحق كل من: ماهر حافظ الأسد، فهد جاسم الفريج، محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي إبراهيم ميهوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي، بتهم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت، بينما صدر الحكم بحق عاطف نجيب وجاهياً.

alt="كولومبيا
ارسال الخبر الى: