إعادة الإعمار أم التسليح تفاصيل صراع خفي بين بزشكيان والحرس الثوري حول أولويات ما بعد الحرب
محتويات الموضوع
تدور داخل مؤسسات الحكم الإيرانية معركة خفية بين الرئيس مسعود بزشكيان وقيادة الحرس الثوري حول أولويات إدارة مرحلة ما بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية، في وقت تواجه فيه الحكومة واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية في تاريخها، وتحتاج إلى موارد ضخمة لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين وإنعاش الاقتصاد.
وكشفت مصادر حكومية إيرانية لـعربي بوست أن الخلاف لا يقتصر على إعادة بناء ما دمرته الحرب، بل يمتد إلى السيطرة على الموارد المالية للدولة، بعدما عزز الحرس الثوري نفوذه الاقتصادي خلال أشهر المواجهة العسكرية، وسيطر على جزء كبير من عائدات النفط وشبكات التجارة وإيرادات العملات الأجنبية، بينما تسعى الحكومة إلى استعادة هذه الموارد لتمويل برامجها الاقتصادية والاجتماعية.
وبحسب المصادر، فإن أول اجتماع عقده بزشكيان مع ممثلين عن الحرس الثوري بعد توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة انتهى بخلاف حاد، بعدما تمسك كل طرف بأولويات مختلفة للمرحلة المقبلة، فبينما طالبت الحكومة بتوجيه الموارد نحو إعادة الإعمار ودعم الاقتصاد، أصر الحرس الثوري على أن الأولوية تبقى لإعادة بناء القدرات العسكرية، تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخلافات في وقت أعلنت فيه الحكومة الإيرانية أن التقديرات الأولية للخسائر التي خلفتها الحرب تتجاوز 270 مليار دولار، بعدما طالت الضربات منشآت الطاقة، وشبكات النقل، والطرق، والمواقع الصناعية، ومصانع البتروكيماويات، وهو ما وضع الحكومة أمام تحديات مالية غير مسبوقة.
أول مواجهة بعد الحرب
قالت مصادر حكومية مقربة من الرئيس الإيراني إن بزشكيان بادر، فور توقيع ، إلى طلب اجتماع مع عدد من قادة الحرس الثوري لبحث أولويات إعادة الإعمار، وآليات تمويل برامج الرعاية الاجتماعية، والاستفادة من عائدات النفط بعد تخفيف القيود الأمريكية على حركة الصادرات الإيرانية.
وكشف مسؤول حكومي رفيع، حضر الاجتماع، لـعربي بوست أن اللقاء اتسم بأجواء متوترة، موضحاً أن كبار قادة الحرس أوفدوا ممثلين عنهم، قبل أن ينتهي الاجتماع بخروج الرئيس الإيراني غاضباً بسبب تباعد مواقف الطرفين.
يقول المسؤول إن ممثلي الحرس الثوري تمسكوا بأن الأولوية يجب أن تكون لإعادة إعمار البنية
ارسال الخبر الى: