الإعلام الحكومي الإيراني يعترف بالأزمات المتعددة والمأزق الشامل للنظام
يكشف استعراض الصحافة الحكومية الإيرانية عن صورة قاتمة لنظام غارق في أزمات متعددة ومتشابكة، تمتد من عزلته في السياسة الخارجية إلى شلل مؤسساته الداخلية، وانهيار اقتصاده، وتفاقم الكوارث الاجتماعية والبيئية. ورغم اختلاف انتماءاتها الفئوية، ترسم هذه الصحف، من خلال اعترافاتها وتقاريرها، مشهداً لنظام وصل إلى طريق مسدود، وعاجز عن إيجاد حلول للتحديات الوجودية التي تواجهه.
الفشل الدبلوماسي والعزلة الدولية
تعكس الصحافة الحكومية حالة من الإحباط والارتباك في السياسة الخارجية. فقد حللت صحيفة “سازندكي” بأنها جاءت نتيجة ضغوط إقليمية وتكاليف باهظة لإعادة الإعمار، متوقعةً أن تواجه إيران نفسها إنذارات مماثلة في المستقبل. من جانبها، أفادت صحيفة “اعتماد” أن حلفاء طهران الشرقيين، الصين وروسيا، لم يقدموا دعماً فعالاً خلال ““، بل كانوا مشغولين بمصالحهم الجيوسياسية الخاصة. وفي اعتراف آخر بالفشل الدبلوماسي، سلطت صحيفة “فرارو” الضوء على الخلافات الداخلية العميقة حول المصطلحات القانونية في الاتفاق النووي، والتي كانت سبباً في فشل المفاوضات. كل هذه التقارير تؤكد أن النظام يقف معزولاً ومحاصراً على الساحة الدولية.
الشلل السياسي وصراع الأجنحة
في الداخل، لا يبدو الوضع أفضل حالاً. وصل إلى حد الشلل التام. فبينما تحاول حكومة بزشكيان، وفقاً لصحيفة “إيران أونلاين”، تمرير قوانين مجموعة العمل المالي (FATF) في محاولة لكسر العزلة، تواجه مقاومة شرسة من مؤسسات وجماعات أخرى. وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “هم ميهن” عن استمرار الصراع بين البرلمان والحكومة، مع سعي النواب لاستجواب أربعة وزراء بهدف إظهار الحكومة بمظهر العاجز. حتى صحيفة “كيهان” المتشددة دخلت على الخط، متهمةً الجناح المنافس باستخدام “محدودية الصلاحيات” كذريعة لعدم الكفاءة، مما يوضح عمق الانقسامات التي تمنع اتخاذ أي قرار حاسم.
الانهيار الاقتصادي ومعاناة المواطنين
تُعد الأزمة الاقتصادية هي الأكثر وضوحاً في تقارير الإعلام الحكومي. فقد وافق البرلمان بعد 14 عاماً على حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، في خطوة وصفها بعض النواب أنفسهم بأنها تجميلية ولن تعالج الانهيار الحقيقي لقيمة العملة. وفي سياق متصل، حذرت صحيفة “وطن امروز” من “عدم توازن” البنوك وخصخصة ثلاثة بنوك كبرى، معتبرةً أن
ارسال الخبر الى: