الإعلام الإيراني والإسرائيلي

112 مشاهدة

ثمة شفافية على نحو معقول ومفاجئ في أداء الإعلام الإيراني مقارنة بتعتيم ليس مستغرباً في الأداء الإعلامي الإسرائيلي في أزمنة الحروب. ولا تُعرف الأسباب الحقيقية للشفافية الإعلامية الإيرانية، وما إذا كانت تأتي في سياق أعرض الهدف منه إظهار إيران دولةً قوية، واثقة من نفسها، ليس لديها ما تخفيه، خاصة على صعيد الخسائر، ولا سيّما أن الإعلام الإيراني نفسه لا يتمتع بذلك القدر الكافي من الحريات في أمور كثيرة، بعضها قليل الأهمية.
عسكرياً، لا تتعارض هذه الشفافية مع أهداف الحرب في يوميها الأولين، فأنت لا تستطيع التعتيم على اغتيال شخصيات كبيرة، عسكرية أو علمية أو سياسية، لوقت طويل؛ فالطرف الآخر، العدو، سيكشفه ويوظّف تعتيمك عليه لصالحه، فينقلب تعتيمك لو حدث ضدك.
صحيح أن مفاعيل الكشف أو هذه الشفافية قد تكون عكسية، وتُظهر الدولة في حال من الضعف الذي قد يؤثر معنوياً على الجبهة الداخلية، لكن ذلك ليس كارثة إعلامية لأسباب عدة أنه قد يعني للآخر أنك لستَ بهذا الضعف الذي يظنه، إضافة إلى أنه قد يطبّع علاقة الجمهور المستهدف، ومنه الداخل أساساً، مع الخسائر حتى لو كانت جسيمة. وإذا كان هذا هو الهدف فإنه محفوف بالمخاطر، رغم أنه قد يؤدي إلى حفز مكامن القوة والتحدي لدى هذا الجمهور ليدافع عن نفسه، أو ليمنح ممثليه السياسيين تفويضاً مفتوحاً للرد بقوة وأياً تكن التبعات، وهذا وارد نظرياً لكنه يتحرك في منطقة خطرة قد تنقلب فيها المعاني ويؤدي إلى نتائج عكسية.
ولعلها شفافية انتقائية، وهي كذلك على الأغلب إذا كانت مقصودة، فهي لا تشمل الأهداف العسكرية الأخرى، فأنت لا تعرف حجم الضرر الذي أصاب بعض المواقع النووية، وعندما تُضرب لا تستطيع التعتيم على ذلك لأن العدو والأقمار الاصطناعية كفيلة بكشف لعبتك، لكنك تستطيع ممارسة لعبة التضليل من خلال الاعتراف بما عُرف والتكتم على ما تستطيع إخفاءه.
وإذا كان كل ما سبق صحيحاً، فهل يعني هذا أن لدى إيران استراتيجيات إعلامية خاصة بالحرب؟ ربما، لكنّ إثبات ذلك رهن التطورات وبعضها قد يكون معقداً، خاصة إذا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح