الإعفاء الجمركي الصيني للأسماك الصومالية فرص ومخاطر
وقّعت الحكومة الفيدرالية الصومالية والصين، الثلاثاء الماضي، اتفاقية جديدة تتيح تصدير الأسماك والمنتجات البحرية الصومالية إلى السوق الصينية دون رسوم جمركية، في خطوة يُتوقع أن تعزز صادرات البلاد وتدعم تنمية قطاع الاقتصاد الأزرق.
وجرى توقيع الاتفاقية في مقديشو بين وزير الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق الصومالي أحمد حسن آدم، والسفير الصيني لدى الصومال وانغ يو، بحضور مسؤولين من الجانبين. وبموجب الاتفاق، ستتمكن المنتجات السمكية الصومالية من دخول السوق الصينية بإعفاءات جمركية، في أول اتفاق من نوعه يفتح هذا السوق أمام الصادرات البحرية الصومالية.
وقال وزير الثروة السمكية، إن الاتفاق يشكل فرصة استراتيجية للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الساحل الصومالي، الأطول في القارة الأفريقية، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى زيادة صادرات المنتجات البحرية ورفع قيمتها المضافة عبر تطوير الصناعات المرتبطة بالقطاع.
من جانبه، أكد السفير الصيني، أن الاتفاق يعكس تنامي التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى استعداد بكين لمواصلة دعم تطوير قطاع الثروة السمكية في الصومال من خلال التدريب وبناء القدرات وتعزيز التبادل الفني.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةانضمام الصومال إلى 15 اتفاقية في قطاع النقل البحري
توقعات وتحفظات
في هذا السياق، يتوقع الصحافي الصومالي عبد الرزاق عبدالله، في حديث لـالعربي الجديد، أن تكون الصين المستفيد الأكبر من اتفاقية الإعفاء الجمركي مع الصومال على المدى القصير، لما توفره من تعزيز لنفوذها الاقتصادي والاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي. أما مكاسب الصومال الحقيقية، فستتوقف على قدرته على استثمار هذه الفرصة في تطوير قطاعاته الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة لصادراته.
ويرى عبد الرزاق أن الاتفاقية قد تفتح آفاقاً واعدة أمام المنتجات الصومالية، وفي مقدمتها الأسماك والثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية، لدخول السوق الصينية دون رسوم جمركية، بما قد يسهم في جذب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل وزيادة عائدات التصدير. في المقابل، تواجه البلاد تحديات كبيرة، أبرزها ضعف الطاقة الإنتاجية والبنية التحتية، ومحدودية الصناعات التحويلية، إلى جانب ضرورة الالتزام بالمعايير الصينية الصارمة المتعلقة بالجودة والسلامة.
وحول المخاطر المحتملة، بما فيها تخوفات من نهب سفن
ارسال الخبر الى: