عقوبة الإعدام تهدد الموظفين الأمميين المحتجزين في صنعاء بتهمة التجسس لإسرائيل
83 مشاهدة
أعلن في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي عن قرار الجماعة إحالة عدد من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لديها على القضاء بتهمة تواطؤهم مع إسرائيل في قتلها لمسؤولين سياسيين وعسكريين كبار في السلطة الموازية التي يقيمها الحوثيون دون اعتراف دولي بها.وتسبّب مقتل رئيس وزراء الحوثيين أحمد الرهوي وعدد كبير من أعضاء حكومته في أغسطس الماضي في غارة جوية إسرائيلية وكذلك مقتل رئيس الأركان عبدالكريم الغماري الذي أعلن لاحقا، بحرج كبير لقيادة الحوثي بأن أظهر مدى هشاشة الجدار الأمني الداخلي لمناطقها وسهولة اختراقها من قبل إسرائيل وتمكنّ الأخيرة من تحديد تحرك القيادات السياسية والعسكرية داخل تلك المناطق واستهدافها بدقة.
وعلى هذه الخلفية رأى متابعون للشأن اليمني أن الارتداد الشرس من قبل الجماعة على الموظفين الأميين والدوليين العاملين في مجالات إنسانية وإغاثية وخدمية في مناطق الحوثي يشكّل مخرجا مناسبا للجماعة وشماعة لتعليق فشلها الأمني والاستخباراتي.
كما تشكّل محاكمة الموظفين المحتجزين أيضا غطاء لتصرف الجماعة إزاء هؤلاء الموظفين الذي واجهته انتقادات حادّة أممية ودولية حقوقية وسياسية واسعة النطاق.
ويشكّل عرض المسألة على القضاء للفصل فيها ممارسة حضارية، لولا أن القضاء العامل في مناطق الحوثيين فاقد لاستقلاليته وواقع بالكامل في قبضة الجماعة ولا يمتلك أي حصانة أو قدرة على ممانعة توظيفه سياسيا من قبلها.
وعلى هذه الخلفية يتوقّع على نطاق واسع أن تكون المحاكمة التي تشمل حَمَلَة الجنسية اليمنية من الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الحوثيين صورية إلى أبعد الحدود وأن تفصّل الأحكام التي ستصدر عنها وفقا للتوجهات السياسية للجماعة وأسلوبها في معالجة الخلاف الحاد القائم حاليا مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
ويمكن في هذا الإطار أن تصدر أحكام بالبراءة أو أحكام رمزية مخففة على بعض “المتهمين” إذا كانت جماعة الحوثي ساعية لتطويق الخلاف مع المنظمة الأممية والحد من تداعياتها.
لكن ما يدعو للتشاؤم بشأن مصير هؤلاء الموظفين هو خطورة التهمة الموجهة إليهم والتي تصل عقوبتها حدّ الإعدام بموجب القانون المطبق في اليمن.
وقال عبدالواحد أبوراس القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة الحوثيين
ارسال الخبر الى: