الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا يثير قلق مصر سد النهضة وموازين القوى بالبحر الأحمر في قلب المواجهة
محتويات الموضوع
تراقب مصر بقلق متزايد تنامي الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا، خصوصاً بعدما أعلن السفير الإسرائيلي لدى أديس أبابا، أبراهام نغوسي، أن إسرائيل ستواصل دعم بلاده بهدف مساعدتها على أن تصبح قوة اقتصادية رائدة في القارة الأفريقية.
تقول مصادر مصرية مطلعة لـعربي بوست إن القاهرة تتابع عن كثب طبيعة الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا ومسارات التعاون بين الطرفين، خصوصاً في ظل الخلافات المتصاعدة مع إثيوبيا حول سد النهضة والحقوق المائية، إلى جانب تحركات أديس أبابا للحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر.
تعتبر المصادر أن القلق المصري لا يرتبط بالتعاون الاقتصادي بين إثيوبيا وإسرائيل في حد ذاته، وإنما بتوقيته واتساع مجالاته، في وقت تتقاطع فيه التحركات الإثيوبية مع ملفات تعتبرها القاهرة جزءاً مباشراً من أمنها القومي، وعلى رأسها مياه النيل والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
فإسرائيل لم تبدأ دعم إثيوبيا حديثاً، إذ شهدت العلاقات بين الطرفين تنامياً خلال السنوات الماضية، وعكسته زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في فبراير/ شباط 2026.
لكن ما يثير القلق في القاهرة هو أن إسرائيل أصبحت أكثر انخراطاً في دعم إثيوبيا في توقيت تشهد فيه العلاقات المصرية-الإثيوبية خلافات متصاعدة بسبب ملف المياه.
طبيعة الدعم الإسرائيلي لإثيوبيا
يرى مصدر مصري مطلع أن استمرار التعنت الإثيوبي في رفض الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل سد النهضة، إلى جانب سعي أديس أبابا إلى إعادة توزيع المياه بين دول حوض النيل بصورة أحادية وبالمخالفة للقوانين الدولية، قد تكون وراءه دوافع إسرائيلية خفية بدأت بصماتها تظهر إلى العلن.
يضيف المصدر أن حروب المياه تعد من أبرز الأدوات التي يمكن توظيفها كسلاح من دون الوصول إلى صراع عسكري بالمعنى الصريح، معتبراً أن التصعيد الإثيوبي بشأن المياه، وصولاً إلى حد اقتراح بيع المياه لدولتي المصب، يجب قراءته إلى جانب مجموعة الضغوط التي تتعرض لها القاهرة.
يشير في هذا السياق إلى الضغط عليها للقبول بالتهجير، والمطالب الإسرائيلية المستمرة بتعديل اتفاقية كامب ديفيد، ومساعي إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، قائلاً إن
ارسال الخبر الى: