سام برس الإسراء والمعراج رحلة اليقين ومنهاج التمكين في زمن الانكسار

14 مشاهدة

بقلم/ القاضي حسن حسين الرصابي
لقد مرت علينا ذكرى ليلة الإسراء والمعراج، تلك المعجزة الخالدة التي لم تكن مجرد رحلة أرضية وسماوية فحسب، بل كانت محطة فارقة في تاريخ الدعوة الإسلامية، ورسالة ربانية تثبت فؤاد النبي ﷺ والأمة من بعده. تمر علينا هذه الذكرى اليوم والواقع الإسلامي يمر بحالة من التخلخل، والقدس الشريف -مسرى النبي الكريم- يرزح تحت وطأة احتلال صهيوني غاشم، يستهدف هويته بالتهويد، وبنيانه بالحفريات، وقدسيته بالتدنيس، مما يجعل من استحضار معاني هذه الرحلة واجباً وجودياً لا مجرد طقس احتفالي.
أولاً: منحة بعد محنة.. وبشارة لواقعنا
جاءت رحلة الإسراء والمعراج بعد عام الحزن، لتكون بمثابة بلسم لجراح النبي ﷺ وتكريماً إلهياً له بعد ما لاقاه في الطائف ومكة. هي درسٌ بليغ في الصبر والمصابرة؛ فكما انبلج نور المعراج من عتمة الحزن، فإن أمتنا اليوم -رغم ما يعتصرها من آلام في سودان الجراح، وليبيا الحائرة، ويمننا الصامد الذي يراد تمزيقه، وسوريا الجريحة، وتهديدات تحيط بإيران- مدعوة لليقين بأن مع العسر يسراً، وأن آفاق السماء تفتح لمن ضاقت به الأرض إذا ما اعتصم بحبل الله المتين.
ثانياً: وحدة الرسالات ومحورية القدس
إن انطلاق الرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وإمامة النبي ﷺ للأنبياء عليهم السلام، تؤكد على:
* وحدة المنبع: فالدين عند الله واحد، والأنبياء إخوة لعلات.
* عقيدة المكان: إن الربط الإلهي بين مكة والقدس هو ربط عقدي أبدي، يجعل من الدفاع عن الأقصى عقيدة لا سياسة، ومن مواجهة الأجندات الصهيونية التي تستهدف المنطقة واجباً شرعياً لحماية هوية الأمة.
* الريادة والقيادة: إمامة المصطفى للأنبياء تعلن انتقال ريادة الهداية البشرية إلى هذه الأمة الخاتمة، وهي ريادة تستوجب منا استعادة زمام المبادرة ورفض التبعية والتغول الأمريكي الصهيوني.
ثالثاً: الصلاة.. معراج المؤمن اليومي
في هذه الليلة، فُرضت الصلاة لتكون صلة مباشرة بين العبد وربه. فإذا كان النبي ﷺ قد عرج بجسده وروحه إلى سدرة المنتهى، فإن لكل مؤمن معراجاً روحياً يتجلى في صلاته، يرتفع بها عن سفاسف الأمور، وضجيج الصراعات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح